التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة أنفقت مئات المليارات على برنامج الإسكان الاجتماعي، وتم بناء أكثر من مليون وحدة سكنية ضمن هذا التوجه، بما يهدف إلى توفير سكن لائق للشباب والأسر المستحقة. وأوضح مدبولي في تصريحات صحفية عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي أن بعض الأطراف قد تستغل وحدات الإسكان الاجتماعي في أغراض لا تتماشى مع الغرض الأساسي المخصص للسكن، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الممارسات دون رد رسمي يمثل أمرًا غير مقبول.

وشدد رئيس الوزراء على أن دعم الدولة لوحدات الإسكان الاجتماعي يأتي وفق ضوابط واضحة، ولا بد من التحقق من إشغال المستفيد للوحدة وفقًا للغرض المحدد. وأشار إلى أنه عند رصد ممارسات تخالف ذلك—مثل تأجير الوحدة للغير أو استخدامها خارج نطاق السكن—فإن الدولة لا يمكنها السكوت، لأن ذلك يفرغ البرنامج من محتواه ويؤثر على العدالة في توزيع فرص السكن.

ولفت مدبولي إلى أن القضية ليست فقط في مخالفة شروط التخصيص، بل أيضًا في حماية استحقاق الفئات المستحقة، مؤكدًا أن شقة يتم الحصول عليها بسعر أو مقابل لا يعكس قيمتها الحقيقية ثم لا يتم استغلالها في السكن كما أرادت الدولة، يمثل سلوكًا غير عادل تجاه جهود الدولة التي تستهدف دعم الفئات القادرة على الوفاء بشروط الاستحقاق والعيش في منازل لائقة.

وأضاف أن الدولة تعمل على متابعة الالتزام والرقابة على أوضاع الوحدات، لضمان وصول الدعم لمن يستحق، ومنع أي صور للتحايل أو الاستفادة غير المسموحة. كما أكد أن توفير السكن للشباب يعد هدفًا استراتيجيًا لا يجوز إهداره، وأن أي استخدام غير قانوني أو غير مطابق للغرض سيخضع للإجراءات اللازمة وفق ما تقرره الجهات المختصة، بما يضمن استمرار البرنامج في تحقيق أثره الاجتماعي.

وجدد مدبولي رسالة واضحة مفادها أن الإسكان الاجتماعي ليس مجرد أصل اقتصادي للتربح أو الاستثمار، بل حق اجتماعي يرتبط بظروف معيشية تستحق التمكين والسكن المستقر، بما يعزز الاستقرار الأسري ويحسن جودة الحياة للمستفيدين الحقيقيين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *