التخطي إلى المحتوى

اختتمت مؤشرات قطاعات البورصة المصرية جلسة الخميس على مشهد من التباين الواضح، إذ اقتصرت المكاسب على 4 قطاعات فقط بينما تراجعت 12 قطاعًا خلال تداولات الجلسة، وسط ضغوط بيعية طالت قطاعات حساسة مثل العقارات والاتصالات ومواد البناء والخدمات المالية غير المصرفية. في المقابل، برزت قطاعات الطاقة والخدمات المساندة كأبرز الداعمين للصعود.

وعلى مستوى القطاعات الرابحة، تصدر قطاع الطاقة والخدمات المساندة قائمة المكاسب بعد ارتفاع مؤشره بنسبة 2.1%، مدعومًا بتحسن أداء مجموعة من الأسهم العاملة داخل القطاع، ما انعكس على شهية المستثمرين تجاه المسار الإيجابي لهذا النوع من الشركات. وجاء بعده قطاع الرعاية الصحية والأدوية مرتفعًا بنسبة 0.7%، مع تحسن محدود في المعنويات قبيل نهاية الجلسة. كما سجل قطاع البنوك مكاسب محدودة بلغت 0.3%، في حين ارتفع قطاع الموارد الأساسية بنسبة 0.1%، ليغلق ضمن قائمة القطاعات الخضراء على الرغم من تراجع التوازن العام في السوق.

في المقابل، شهدت غالبية القطاعات أداءً سلبيًا، حيث تراجعت قطاعات مرتبطة بالإنفاق الاستهلاكي والخدمات. وضمن قائمة الخاسرين، انخفض قطاع المنسوجات والسلع المعمرة بنسبة 0.5%، كما تراجع قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 0.5%، إلى جانب هبوط قطاع خدمات النقل والشحن بالنسبة نفسها. كما امتدت الضغوط إلى قطاع التجارة والموزعين الذي انخفض بنسبة 1%، وتراجع كل من قطاع الخدمات المالية غير المصرفية وقطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بنسبة 1.2% لكل منهما.

وتصدر قطاع العقارات قائمة النزول بين القطاعات المؤثرة، إذ سجل تراجعًا بنسبة 1.4%، ما يعكس حالة الحذر لدى المتعاملين تجاه الأسهم ذات الحساسية لأسعار الفائدة والتوقعات التمويلية والطلب العقاري. وفي سياق متصل، تعرضت مواد البناء لضغوط بيعية دفعت مؤشر القطاع للتراجع بنسبة 1.9%، وهو ما تزامن مع هبوط قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.9% أيضًا. أما قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات فسجل تراجعًا أوضح بلغ 2.1%، لتؤكد البيانات أن موجة البيع لم تكن مقتصرة على قطاع بعينه.

أما على رأس القطاعات الأكثر تراجعًا، فقد حل قطاع الخدمات التعليمية في المقدمة بانخفاض بلغت نسبته 2.5%، تبعه قطاع السياحة والترفيه الذي تراجع بنسبة 2.3%، لتختتم القطاعات الأكثر انخفاضًا في جلسة الخميس. وتعكس هذه الحركة عادةً حساسيات القطاعات المرتبطة بالدورات الاقتصادية وتوقعات الإنفاق الاستهلاكي، إضافة إلى تأثرها بسلوك المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية في مقابل القطاعات الأكثر ارتباطًا بالطلب والنشاط.

وبشكل عام، تعكس جلسة اليوم استمرار نمط “التباين القطاعي”، حيث نجحت قطاعات الطاقة والرعاية الصحية في دعم اتجاهات الصعود، بينما دفعت ضغوط البيع أغلب القطاعات الرئيسية الأخرى نحو الإغلاق في المنطقة الحمراء، بما في ذلك العقارات والخدمات المالية غير المصرفية ومواد البناء والاتصالات والسياحة والتعليم. كما يظهر اتساع نطاق التراجعات أن حركة السوق لم تكن محدودة بأثر قطاعي فقط، بل شملت عدة محركات للنشاط، ما يجعل اختيار الأسهم والقطاعات أكثر أهمية في المرحلة المقبلة وفقًا لحركة التدفقات والسيولة وتوقعات الأداء للأرباع القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *