أعلنت شركة الطاقة الأسترالية Origin Energy أن مراجعتها الأولية لحادث اختراق أمني أدى إلى وصول غير مصرح به إلى بيانات نحو 900 ألف عميل حالي وسابق. ويأتي هذا الإعلان ضمن سلسلة حوادث تسريب البيانات التي تشهدها أستراليا، فيما ما زالت التحقيقات الجنائية جارية بالتعاون مع الجهات الرسمية المختصة.
ووفقًا لبيان نشرته الشركة على موقعها الرسمي، أفاد الرئيس التنفيذي فرانك كالابريا بأن الشركة أنهت المرحلة الأولى من المراجعة، مع اعتذارها للعملاء عن أي قلق أو فقدان ثقة قد يترتب على الحادث، مؤكدة أن الهدف هو احتواء التأثير وتأمين الأنظمة. كما أشارت إلى استمرار التنسيق مع المركز الأسترالي للأمن السيبراني ووكالة/مكتب الأمن السيبراني المعني، بالإضافة إلى مفوض المعلومات الأسترالي والمكتب الفيدرالي الأسترالي، لضمان تقييم شامل للثغرة ومعالجة تداعياتها.
تفاصيل البيانات المتأثرة ودعم المتضررين
تشير المعلومات التي وصلت إليها الجهات المختصة/ما توصلت إليه نتائج المراجعة الأولية إلى أن البيانات التي تمكن المهاجمون من الوصول إليها شملت مجموعة من البيانات الشخصية والمرتبطة بالحسابات، ومنها الاسم والعنوان وتاريخ الميلاد ورقم الهاتف، إضافة إلى تفاصيل حساب المستخدم. كذلك تضمنت البيانات أرقامًا جزئية مهمة مثل الأرقام الأربعة الأخيرة من بطاقات الائتمان أو الأرقام الثلاثة الأخيرة من الحسابات المصرفية.
وأوضحت Origin Energy أن هذه البيانات الجزئية لا تكفي وحدها لتمكين عمليات شراء مباشرة أو الوصول إلى الحسابات المالية، إلا أنها شددت على أهمية اتخاذ احتياطات إضافية، إذ قد تُستخدم المعلومات في محاولات تصيّد أو احتيال لاحق.
ولمساعدة المتضررين، خصصت الشركة خطًا مباشرًا للتواصل، ووفرت اشتراكًا مجانيًا لمدة 12 شهرًا في خدمة مراقبة الهوية والائتمان. ويهدف هذا الإجراء إلى مساعدة العملاء على رصد أي نشاط غير معتاد أو محاولات استغلال لبياناتهم، وتقديم دعم مبكر في حال وقوع محاولات احتيال.
تحذيرات من الاحتيال ووقت حدوث الاختراق
حذرت Origin Energy العملاء من احتمال استغلال الحادث عبر رسائل أو مكالمات احتيالية ينتحل فيها المحتالون صفة الشركة. ونصحت العملاء بعدم الاستجابة لأي تواصل غير متوقع يطلب كلمات المرور أو معلومات مالية حساسة، وعدم مشاركة أي بيانات شخصية إضافية.
كما دعت الشركة إلى اتخاذ خطوات حماية مباشرة، مثل إعادة تعيين كلمة مرور حساباتهم فورًا، وتفعيل التحقق بخطوتين حيثما كان متاحًا، لتقليل احتمالات الوصول غير المصرح به حتى في حال استُخدمت بيانات قديمة أو تم الحصول على معلومات جزئية.
وبحسب ما ورد في الإعلان، فإن الحادث بدأ في أوائل يوليو، قبل أن تتأكد الشركة من مصداقية الحادث في 22 من الشهر نفسه. وتعمل فرق الشركة على تتبع ما حدث ومتى، وتحديد نطاق البيانات بشكل أدق، وتقييم مدى تأثير الاختراق على الخدمات والأنظمة.
إثر إعلان Origin Energy، تبقى النصيحة الأساسية للعملاء هي مراقبة حساباتهم والحذر من أي رسائل مشبوهة، والاستفادة من خدمة مراقبة الهوية والائتمان التي وفرتها الشركة، إلى جانب متابعة تحديثات رسمية تصدرها الجهة المسؤولة والرد على أي استفسارات عبر القنوات المخصصة المعلنة.

التعليقات