التخطي إلى المحتوى

يمثل انضمام الجزائري منصف بقرار إلى صفوف النادي الأهلي بداية فصل جديد للاعبي الجزائر داخل القلعة الحمراء، في خطوة يراهن عليها الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة لتدعيم صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد. وبذلك يصبح بقرار ثالث لاعب جزائري يرتدي القميص الأحمر بعد أمير سعيود وأحمد القندوسي، في تاريخ لا يزال محدودًا من حيث العدد، لكنه يحمل تجارب متفاوتة من حيث المشاركة والأثر الفني والألقاب.

وتسعى الإدارة والجهاز الفني لاستثمار هذه الخطوة على أكثر من مستوى: دعم خيارات التشكيل، رفع المنافسة داخل المجموعة، وإضافة حسّ تكتيكي يتماشى مع أسلوب الفريق. كما يأمل الأهلي أن تكون تجربة بقرار “أكثر نضجًا” من التجارب السابقة، وأن يقدّم قيمة حقيقية سواء عبر الوجود الأساسي أو من خلال الأثر في اللحظات الحاسمة.

## أمير سعيود.. مشاركة محدودة وبطولتان
عندما انضم أمير سعيود إلى الأهلي عام 2009، كان الباب مفتوحًا لإثبات الذات، لكن المنافسة على مراكز الفريق قلّصت فرصه في الظهور. شارك سعيود في 13 مباراة فقط خلال فترة تواجده، بإجمالي دقائق بلغ 432 دقيقة، ولم يسجل أي أهداف، في المقابل صنع هدفًا واحدًا.

ورغم محدودية مشاركاته، توّج سعيود مع الأهلي بلقبين في الدوري المصري، ما يمنح تجربته جانبًا إيجابيًا من ناحية النتائج الجماعية، حتى وإن كان تأثيره المباشر على أرض الملعب أقل من المتوقع مقارنةً بعدد دقائق اللعب.

## أحمد القندوسي.. بصمة أكبر وألقاب أكثر
على الجانب الآخر، جاءت تجربة أحمد القندوسي أكثر حضورًا وأشد تأثيرًا بالأرقام. فقد انضم إلى الأهلي قادمًا من وفاق سطيف، ونجح في تقديم إنتاج هجومي ودور حاسم بشكل أوضح.

بلغت مشاركات القندوسي مع الأهلي 21 مباراة، سجّل خلالها هدفين وصنع 3 أهداف، بإجمالي 1075 دقيقة لعب. والأهم أن مساهماته انعكست على حصيلة الألقاب، إذ ساهم في حصد خمسة ألقاب كبرى، وهي:
– الدوري المصري
– كأس مصر (مرتين)
– دوري أبطال أفريقيا
– كأس السوبر المصري

وهنا تبرز نقطة الفرق مقارنةً بسعيود: القندوسي لم يكن فقط جزءًا من فريق يحقق النجاحات، بل ساهم فعليًا في صنع الفارق عدديًا عبر الأهداف وصناعة الفرص.

## منصف بقرار.. اختبار التجربة الجزائرية الثالثة
يستقبل الأهلي تجربة منصف بقرار باعتبارها فرصة لرفع سقف الإنجاز داخل القلعة الحمراء للاعبين جزائريين. فمع محدودية عدد من سبق له تمثيل الفريق من الجزائر، يصبح التحدي مزدوجًا: أن يثبت بقرار قدرته على التكيف مع طريقة لعب الأهلي، وأن يضيف قيمة فنية قابلة للقياس—سواء عبر الأهداف أو صناعة اللعب أو دعم البناء من الخلف.

كما يترقب جمهور الأهلي كيف سيتعامل عموتة مع اللاعب الجديد: هل سيكون خيارًا أساسيًا وفق متطلبات الموسم، أم ورقة استراتيجية للتأثير في المباريات الكبرى؟ وفي كل الأحوال، فإن نجاح بقرار سيُقاس ليس فقط بالانضمام أو الدقائق، بل بالقدرة على المساهمة في تحقيق البطولات.

وبذلك، ينتقل ملف “الجزائريين مع الأهلي” من كونه مقتصرًا على تجربة محدودة النتائج (سعيود) وأخرى أوضح وأغزر بالألقاب والمشاركة (القندوسي)، إلى مرحلة جديدة قد تكون الأكثر اكتمالًا إذا تمكن منصف بقرار من الجمع بين الظهور المؤثر والنتائج.

ومع اقتراب الموسم الجديد، يبقى السؤال الأبرز: هل ينجح منصف بقرار في كتابة تجربة تُكمل مسار الجزائريين داخل الأهلي وتضعه في صدارة الأكثر نجاحًا بين زملائه السابقين؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *