شهد سعر الذهب في مصر ارتفاعا في بداية تعاملات الأربعاء، بعد أن سجل تراجعا خلال الجلسة السابقة، مدعوما بتعاف محدود للأسعار عالميا. وفي المقابل، يواصل المستثمرون مراقبة أبرز المحركات الخارجية المتمثلة في قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وما قد يترتب عليه من تغيرات في توقعات أسعار الفائدة، وهو عامل ينعكس عادة على الدولار وتكاليف الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
وتأتي حركة المعدن النفيس داخل السوق المصرية ضمن حالة من الترقب؛ إذ يتابع المتعاملون أيضا مستويات سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك، والتي استقرت قرب 50.70 جنيه، بما يساهم في تحديد الإيقاع اليومي للأسعار المحلية.
الأسعار في بداية التعاملات
فيما يلي أسعار الذهب داخل السوق المصرية خلال بداية التعاملات:
– عيار 24: 6691 جنيها.
– عيار 21: 5855 جنيها.
– عيار 18: 5019 جنيها.
– عيار 14: 3990 جنيها.
– الجنيه الذهب: 46840 جنيها.
توقعات سعر الذهب في مصر
أكدت منصة “جولد بيليون” أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع خلال تعاملات أمس، مسجلا كسر مستوى 5900 جنيه، قبل أن يقترب من مستوى 5850 جنيها ويغلق مستقرا أعلى هذا المستوى. وأرجعت المنصة هذا الأداء إلى تأثير انخفاض أسعار الذهب عالميا، بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
كما شددت “جولد بيليون” على أن الأسواق تنتظر نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث من شأن تبني البنك المركزي الأمريكي لهجة أقل تشددا بشأن السياسة النقدية أن يحد من احتمالات تشديد الفائدة مستقبلا. وفي حال تحقق ذلك، قد يضغط انخفاض توقعات الفائدة على الدولار، ما يفتح المجال أمام تعافٍ للذهب عالميا، مع إمكانية عودته إلى التداول فوق مستوى 4100 دولار للأونصة.
عوامل داعمة للذهب خلال المرحلة المقبلة
إلى جانب قرار الفيدرالي، ترى المنصة أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، يعزز شهية المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذا آمنا. ومع ذلك، يميل كثير من المتعاملين في هذه المرحلة إلى الانتظار لحين صدور القرار الرسمي قبل اتخاذ قرارات شراء أو بيع جديدة.
ومع التقلبات قصيرة الأجل، تعتقد “جولد بيليون” أن النظرة المستقبلية للذهب ما تزال إيجابية، مدعومة باستمرار توجه البنوك المركزية عالميا إلى زيادة مشترياتها من المعدن الأصفر بهدف تنويع محافظ الاحتياطيات. ويمنح هذا العامل الأساسي—إضافة إلى الطلب الاستثماري—دعما لاتجاهات الأسعار على المدى المتوسط، حتى وإن ظلت الحركة اليومية رهينة ببيانات الفائدة والدولار والظروف الجيوسياسية.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين في مصر؟
عمليا، قد تتأثر تحركات أسعار الذهب في مصر خلال الساعات والأيام التالية لقرار الفيدرالي بتغيرات الدولار عالميا وباتجاهات الذهب في البورصات. لذلك، يُنصح المتابعون بتتبع: (1) سعر الدولار في البنوك، (2) مستويات الذهب عالميا، (3) تصريحات الفيدرالي المرتبطة بالسياسة النقدية، لأنها عوامل غالبا ما تعيد تسعير الذهب محليا بشكل سريع.

التعليقات