حذرت وزارة الأوقاف المواطنين من التعامل مع صفحات وحسابات منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لما يُسمى «شهادة التوافق»، وتدّعي أنها تقدم خدمات استثمارية «متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية». وأكدت الوزارة في توضيح رسمي أن هذه الادعاءات لا تمت للوزارة بصلة، وأنها تمثل محاولة لاستغلال ثقة المواطنين في الجهات الرسمية عبر عروض مالية غير حقيقية.
وفي هذا السياق، قال أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن الوزارة فوجئت بانتشار منشورات تزعم وجود خدمات استثمارية تُقدَّم من خلال «شهادة التوافق»، مع الترويج لها على أنها متوافقة شرعًا. وأضاف خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الخير يا مصر» عبر القناة الأولى أن ما يتم تداوله غير صحيح، وأنه يُعد تطورًا لأساليب الاحتيال التي تستهدف المواطنين.
وأوضح رسلان أن الترويج لهذه الشهادات يأتي ضمن صور جديدة من عمليات النصب والاحتيال، امتدادًا لظواهر سابقة شهدت استغلال أموال المواطنين عبر وعود بعوائد مرتفعة أو تسهيلات استثمارية. ولفت إلى أن المحتالين باتوا يستخدمون أساليب أكثر تطورًا لإقناع الضحايا، بما يشمل تقديم عروض تبدو منظمة و«مقنعة» ظاهريًا.
كما نبه المتحدث باسم الأوقاف إلى أن بعض الحسابات التي تنشر هذه المعلومات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد المحتوى أو صياغة المنشورات، وهو ما يجعل التمييز بين المحتوى الحقيقي والمضلل أكثر صعوبة. وبناءً عليه، شددت الوزارة على ضرورة عدم الانسياق وراء المنشورات غير الرسمية، مع التأكيد على أن التوضيحات الصادرة عن الوزارة تكون عبر القنوات المعتمدة.
وجددت الوزارة التأكيد أن «الأوقاف لا تصدر أي شهادات استثمارية» تحت اسم «شهادة التوافق» أو أي مسمى آخر، وأنها لا تقدم خدمات مرتبطة بالاستثمار المالي عبر صفحات أو حسابات على مواقع التواصل. وأشارت إلى أن استغلال اسم الوزارة أو ربطه بمشروعات استثمارية لا يستند إلى أي سند رسمي يُعد أمرًا خطيرًا.
وفي تحذير موجه للمواطنين، دعت الوزارة إلى توخي الحذر وعدم التعامل مع أي جهة لا تحمل تفويضًا أو ترخيصًا واضحًا، مع التأكيد على التحقق قبل إجراء أي تعامل مالي أو مشاركة بيانات شخصية. كما أوصت وزارة الأوقاف باتباع خطوات وقائية عملية، مثل فحص الجهة المُعلِنَة والتأكد من وجود مصدر رسمي للمعلومة، وعدم دفع أي مبالغ بناءً على وعود بعوائد، وتجنب الروابط أو الرسائل المباشرة التي تطلب بيانات حساسة أو تحويلات مالية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد استخدام صفحات وحسابات غير رسمية لنشر محتوى مصطنع أو مضلل، يتضمن أسماء وشعارات مؤسسات حكومية بهدف إضفاء مصداقية على عروض وخدمات غير حقيقية. وتشدد الأوقاف على أن بياناتها وتصريحاتها الرسمية تُنشر فقط عبر قنواتها المعتمدة، وتطالب المواطنين بتفعيل دورهم في التحقق قبل اتخاذ أي قرار مالي.

التعليقات