التخطي إلى المحتوى

كشفت الشركة العامة للصوامع والتخزين عن مجموعة من الأسباب المالية والقانونية التي قد تقف وراء عدم إصدار مراقب الحسابات لتقرير نظيف بشأن القوائم المالية، وذلك في ضوء ملاحظات ارتبطت بالأصول والمخصصات والمنازعات القضائية والمديونيات، وفقًا لما ورد في إفصاح الشركة.

وبحسب بيان الشركة، ما زالت هناك مساحة تقارب 908.6 متر مربع تم نزع ملكيتها من مجمع السلام للمنفعة العامة من أجل إنشاء كوبري الطريق الدولي، إلا أن الشركة لم تحصل حتى الآن على تعويضها عن هذه المساحة. وأوضحت أن النزاع ما يزال قائمًا أمام القضاء ضمن الدعوى رقم 7445 لسنة 65 ق استئناف، بما يترك أثرًا محتملًا على تقييمات الأصول والالتزامات المرتبطة بهذه الواقعة.

وفي جانب آخر، أشارت الشركة إلى وجود قطعة أرض في منطقة السبتية بمساحة 6120 مترًا مربعًا داخل ميدان رمسيس بمحافظة القاهرة، كانت الشركة تشغلها. وذكرت أنها قامت بإخلاء الأرض وتسليمها إلى الجهات المختصة ضمن خطة تطوير وتجميل منطقة ميدان رمسيس.

كما تطرقت الشركة إلى ملف المخزون، موضحة أن مخزون قطع الغيار يتضمن أصنافًا راكدة بقيمة 3.34 مليون جنيه، وهو ما يرتبط بأنظمة تم تطويرها، بالإضافة إلى أصول تم الاستغناء عنها. وأشارت أيضًا إلى عدم اكتمال إجراءات نقل ملكية وأعباء صومعة دمياط إلى الشركة حتى 30 يونيو 2026، وهو ما قد ينعكس على عدالة العرض في القوائم المالية ومدى اكتمال التوثيق القانوني للأصول.

ومن زاوية الأصول غير المستغلة، أوضحت الشركة أن لديها ضمن سجلاتها العديد من الأصول العاطلة أو غير المستغلة، وتم حصر قيمتها بنحو 22 مليون جنيه، في حين تظل الشركة تتحمل أقساط الإهلاك الخاصة بهذه الأصول، بما قد يرفع تكلفة الفترة المالية ويستدعي تقييمًا لمدى قابلية الاستفادة الاقتصادية منها.

وبخصوص المخصصات، أفادت الشركة بعدم كفاية مخصص المطالبات والمنازعات؛ إذ بلغ رصيده نحو 25 مليون جنيه في 31 مارس 2026، بما قد يعني أن تقدير المخاطر لا يعكس بالكامل حجم الالتزامات المحتملة أو تطوراتها.

أما في ملف المديونيات، فذكرت الشركة أنها لم تتمكن من تحصيل مديونيات متوقفة منذ سنوات بقيمة تقارب 16 مليون جنيه. ورغم وجود مخصص مقابلها بنحو 15 مليون جنيه، أكدت الشركة أن التحصيل ما زال متعثرًا، على الرغم من صدور بعض الأحكام النهائية لصالحها. وفي الوقت نفسه، لا تزال دعاوى أخرى قيد التداول أمام المحاكم، ما يطيل أمد عدم اليقين المالي.

وفي شأن تسويات الهيئة العامة للسلع التموينية، أشارت الشركة إلى أن الفروق الناتجة عن المطابقات المتعلقة بمعاملات السنوات السابقة حتى 30 يونيو 2018 لم يتم حسمها أو تسويتها حتى الآن، وتبين أن معظم هذه الفروق جاءت في غير صالح الشركة. وبسبب هذه الحالة، تمت مواجهتها بمخصص مطابقات بلغ 388 مليون جنيه، بما يشير إلى حجم الأثر المحتمل على نتائج الأعمال.

وفي المقابل، أوضحت الشركة أنه تم الانتهاء من إجراءات المطابقات مع الهيئة العامة للسلع التموينية بشأن عمليات تسويق القمح المحلي لموسم 2024/2025، وهو ما يعكس وجود جوانب تم تسويتها ضمن نطاق زمني أحدث.

وتتوقع هذه التطورات أن تؤثر على تقييم مراقب الحسابات للمخاطر والالتزامات والملاءمة المحاسبية للمخصصات، خصوصًا في ظل استمرار بعض النزاعات القضائية، وعدم اكتمال نقل ملكية بعض الأصول، ووجود عناصر مخزون راكد وأصول غير مستغلة، بالإضافة إلى تحديات تحصيل مديونيات قديمة. كما قد تتطلب المعالجات المستقبلية حسم النزاع القائم بشأن كوبري الطريق الدولي، وتحديث ملفات نقل الملكية لصومعة دمياط، وإعادة تقييم المخصصات بما ينسجم مع تطورات القضايا، وكذلك استكمال تسويات الفروق مع الجهات المختصة خلال الفترات القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *