أكد أيمن الشريعي، رئيس نادي إنبي، أن سياسة النادي خلال الموسمين الماضيين حققت نتائج ملفتة على مستويين متكاملين: التطور الفني داخل الملعب، وتحقيق مكاسب استثمارية عبر الاستثمار الذكي في المواهب. واعتبر الشريعي أن إنبي بات يجني ثمار الاعتماد على قطاع الناشئين ومنظومة اكتشاف المواهب، بما يضمن خروج لاعبين قادرين على التألق محليًا وخارجيًا.
وخلال حواره مع الإعلامي محمد المحمودي في برنامج «من القاهرة» المذاع على قناة «أون سبورت ماكس»، أشار الشريعي إلى أن إنبي حقق أرباحًا كبيرة خلال آخر موسمين، لافتًا إلى أن أربعة لاعبين انتقلوا مؤخرًا من الفريق إلى الأهلي، من بينهم لاعبان قادتهما البداية من قطاع الناشئين إلى مرحلة التألق.
وروى رئيس إنبي تفاصيل خاصة بشأن اللاعب علي محمود، موضحًا أنه يُعد مشروعًا شخصيًا بالنسبة له كونه أحد أبناء قطاع الناشئين داخل النادي. وأضاف أن اللاعب كان في مرحلة قريبة من الرحيل، قبل أن يتخذ الشريعي قرارًا بمنحه تجربة إضافية عبر التواجد مع فريق بايونيرز لمدة ستة أشهر. وشدد الشريعي أنه كان يطمئن علي محمود بأن فرصه ستصل إلى الفريق الأول، وهو ما تحقق لاحقًا عندما حصل اللاعب على المساحة مع حمزة الجمل ليصبح من نجوم الفريق.
وبخصوص انتقال علي محمود إلى الأهلي، أكد الشريعي أن علاقة إنبي بالأهلي ليست علاقة انتقال لاعب فقط، بل تمتد إلى شراكة فعلية في سياق الصفقات والنتائج. وأوضح أن كل بطولة أو مشاركة ينجزها الأهلي يكون لإنبي نصيب منها، قائلًا إن ذلك لا يتوقف على لاعب بعينه بل يشمل أيضًا أقطاي عبد الله.
وأشار الشريعي إلى أقطاي عبد الله باعتباره نموذجًا يعكس قوة منظومة الاسكاوتنج لدى إنبي، مؤكدًا أن النادي تعاقد معه بمقابل مناسب، ثم شهد تطوره داخل الفريق قبل أن ينتقل إلى الأهلي. ولفت إلى أن انتقال اللاعب جاء بعد فترة قصيرة نسبيًا من مشاركاته مع الفريق الأول، بما يؤكد سرعة تحويل الفرص إلى قيمة استثمارية.
كما تناول الشريعي الحديث عن حامد عبد الله، مؤكدًا أنه من أبرز المواهب الواعدة لدى النادي، وأن فرص توظيفه في سوق الاحتراف الخارجي أكبر من سابقته في حالات مماثلة، خاصة أنه من مواليد 2005 ويجيد اللعب كجناح. وأكد أن عملية تسويقه مستقبلًا مرشحة لتكون أقوى لاعتبارات فنية مرتبطة بالقدرات، إضافة إلى عامل العمر الذي يمنح النادي مساحة أكبر في التخطيط.
وأنهى الشريعي حديثه بالتأكيد على أن إنبي يظل منفتحًا على فكرة بيع حامد عبد الله في حال وصول عرض مناسب، معربًا في الوقت ذاته عن رغبة النادي في استمراره والاستفادة من موهبته داخل الفريق، باعتبار أن نجاح الاستثمار في الناشئين لا يقتصر على العائد المالي فقط، بل يرتبط أيضًا بتكوين عناصر تسهم في الأداء الرياضي وترفع قيمة النادي على المدى الطويل.
ويعكس هذا النهج الذي تتبناه إدارة إنبي اهتمامًا بترسيخ نموذج متكامل لإدارة المواهب: اكتشاف مبكر، صقل تدريجي، ثم تصعيد واعٍ يمنح اللاعب فرصة الظهور، قبل أن يتحول النجاح إلى قيمة استثمارية عند الانتقال للأندية الكبرى أو عند التفكير في الخطوات الخارجية المستقبلية.

التعليقات