بدأت ملامح خطة النادي الأهلي للموسم الجديد تأخذ شكلًا أوضح مع المدير الفني المغربي الحسين عموتة، بعد تحركات مكثفة من إدارة النادي في سوق الانتقالات لتلبية متطلبات المشروع الفني الذي يقوم على السرعة في التحول، والضغط المنظم، والمرونة التكتيكية داخل الملعب. وبحسب آخر التطورات، تم ضم 4 لاعبين في مراكز مختلفة بالتزامن مع خروج 6 أسماء من حسابات الفريق ضمن إعادة ترتيب شاملة لقائمة الموسم.
سفيان بنجديدة.. مهاجم متحرك يفتح أكثر من باب للتهديف
يُعد المهاجم المغربي سفيان بنجديدة أبرز الصفقات الهجومية، بعدما تم التعاقد معه لتقوية مركز رأس الحربة، مع الاستفادة من خصائصه التي تواكب أسلوب عموتة. يتميز بنجديدة بسرعته الكبيرة، وقدرته على التحرك المستمر بين المساحات خلف مدافعي الخصم، ما يساعده على استلام الكرة في توقيت مناسب والتحرك مباشرة نحو مناطق الخطورة. كما يعزز اللاعب خيار الضغط الهجومي عبر مطاردة المدافعين ومنعهم من بناء اللعب براحة، إضافة إلى أنه قادر على اللعب في أكثر من مركز هجومي، وهو ما يمنح عموتة حلولًا متعددة داخل المباراة سواء بتبديل الأدوار أو تغيير شكل الهجوم.
منصف بقرار.. رأس حربة مع حضور هجومي متكامل
كما دعم الأهلي هجومه بالتعاقد مع الجزائري منصف بقرار، لاعب يجمع بين الأدوار الهجومية داخل منطقة الجزاء وقدرته على المشاركة في أكثر من مساحة. بحسب الوصف الفني للاعب، يجيد بقرار اللعب كرأس حربة، لكنه كذلك قادر على الظهور في مركز الجناح الأيمن عند الحاجة، ما يوسّع خيارات المدير الفني في صناعة التفوق العددي داخل مناطق متقدمة. من نقاط القوة كذلك القوة البدنية، والإجادة الهوائية التي ترفع من فعالية الكرات العرضية والركنيات، فضلًا عن قدرته على إنهاء الهجمات، إضافة إلى مساهماته التهديفية الكبيرة مع دينامو زغرب، الأمر الذي جعل الجهاز الفني يراهن عليه كحل هجومي مباشر.
أقطاي عبد الله.. الاستثمار في وسط ملعب أكثر صلابة
ضمن اتجاه النادي لتدعيم منتصف الملعب بعناصر قادرة على صناعة الفارق على المدى القريب والبعيد، تعاقد الأهلي مع أقطاي عبد الله قادمًا من إنبي. اللاعب يوصف بأنه يؤدي أدوارًا مهمة في خط الوسط، حيث يتمتع بقدرة على استخلاص الكرة والتعامل مع الكرات المرتدة، فضلًا عن إسهامه في بناء الهجمات من الخلف. كما يتم التركيز على شخصيته داخل الملعب وقدرته على التأثير في إيقاع المباراة، بما يجعله ضمن الخيارات التي يعتمد عليها عموتة لبناء فريق متوازن قادر على المنافسة على مدار الموسم.
علي محمود.. تعزيز بديل خط الوسط بمواصفات تناسب فلسفة عموتة
إلى جانب أقطاي، دخل علي محمود قائمة التعاقدات القادمة من إنبي أيضًا، في صفقة تستهدف سد العجز المحتمل داخل خط الوسط وتعميق الخيارات أمام المدير الفني. ويُنظر إلى اللاعب بوصفه قادرًا على تقديم حلول فنية وبدنية جيدة، مع هدوء واضح في بناء اللعب، وهو ما يتماشى مع فكرة عموتة في تنظيم التحرك وتوزيع الأدوار بين الخطين الدفاعي والهجومي. كما أشارت الأوصاف المتداولة داخل النادي إلى أنه يُشبه “خليفة إمام عاشور” من حيث القدرة على التحرك بين أكثر من مسار داخل الوسط، ما يخلق منافسة قوية ويمنح الفريق خيارات متنوعة عند اختلاف سيناريوهات المباريات.
6 رحيل وتغييرات في قائمة الأهلي لترتيب الموسم
وفي الوقت نفسه، لم تقتصر التحركات على ضم لاعبين جدد فقط، بل شهدت قائمة الأهلي تغييرات كبيرة، حيث حُسم رحيل ستة لاعبين ضمن عملية إعادة تقييم للصفوف بما يتوافق مع احتياجات الفريق. من أبرز الأسماء حمزة عبد الكريم الذي انتقل إلى برشلونة الإسباني بعد تفعيل بند الشراء، بالإضافة إلى انتهاء العلاقة مع محمود حسن تريزيجيه.
كما شهدت الفترة نفسها عودة عدد من اللاعبين بعد انتهاء فترات الإعارة؛ إذ عاد كامويش إلى ترومسو النرويجي، بينما عاد مروان عثمان وأحمد رمضان إلى سيراميكا، في حين غادر المالي أليو ديانج إلى فالنسيا الإسباني عقب نهاية عقده مع الأهلي. وتأتي هذه التحركات كجزء من سياسة ترشيد القرارات والاتجاه نحو قائمة أكثر انسجامًا مع أسلوب اللعب الجديد.
الأهلي يدخل الموسم بثوب جديد ورؤية أكثر توازنًا
تعكس مجمل الصفقات والرحيل رغبة الأهلي في بناء فريق يمتلك توازنًا هجوميًا ودفاعيًا، ويجمع بين السرعة والضغط والقدرة على التحكم في إيقاع المباراة. وبوجود مزيج من خبرات اللاعبين الجدد وقدراتهم البدنية والتكتيكية، ومع الاعتماد على عناصر شابة ضمن خطط التطوير، يطمح عموتة إلى تنفيذ مشروعه الفني بصورة أكثر واقعية على أرض الملعب.
وحتى مع اختلاف خصائص اللاعبين بين مهاجم متحرك، ورأس حربة متعدد الحلول، ووسط ملعب أكثر صلابة، تبقى الفكرة الأساسية هي توفير بدائل كافية لتحقيق الاستمرارية، خصوصًا مع طول الموسم وتعدد المنافسات، بما يسمح للأهلي بالمنافسة بقوة على جميع البطولات من البداية وحتى النهاية.

التعليقات