أعلن اللواء حازم عنان، نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، عن حزمة تيسيرات ضمن نظام الإيجار المنتهي بالتملك تهدف إلى دعم المستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات صناعية لكنهم يواجهون صعوبة في سداد مقدم 25% من قيمة الأرض عند التخصيص. ووفقًا للبيان، تأتي هذه الخطوة لتخفيف العبء المالي في المراحل الأولى من المشروع وتمكين المستثمرين من بدء التنفيذ بسرعة أكبر دون تأخير مرتبط بتكاليف التمويل الأولية.
وأوضح عنان في تصريح صحفي لوسيلة إعلامية محلية أن الآلية الجديدة صُممت خصيصًا لمساندة الشريحة التي لا تستطيع الوفاء بشرط المقدم في توقيت التخصيص، عبر إتاحة الحصول على الأراضي الصناعية بنظام الإيجار مع منح الحق في تملك الأرض لاحقًا. ويستند التملك إلى استيفاء الضوابط المقررة من قبل الهيئة، إلى جانب إثبات الجدية في تنفيذ المشروع، بما يضمن توجيه الأراضي للمستثمرين الفعليين القادرين على تشغيل مصانع على أرض الواقع.
وأشار نائب رئيس الهيئة إلى أن النظام يمنح المستثمرين مرونة أعلى في إدارة السيولة، إذ يمكنهم توجيه الموارد المالية نحو احتياجات تشغيلية مباشرة مثل إنشاء المصانع، شراء المعدات، تجهيز خطوط الإنتاج، وتغطية التكاليف المرتبطة بتشغيل المشروع في بداياته. ويمثل ذلك بديلًا عمليًا عن دفع مقدمات مرتفعة قد تُثقل كاهل المستثمرين وتؤخر إطلاق المشروعات.
كما أكدت الهيئة ضمن جهودها التوسعية أن هناك اهتمامًا بزيادة إتاحة الأراضي الصناعية في مناطق القاهرة الكبرى، نظرًا لارتفاع الطلب من المستثمرين على مواقع قريبة من التجمعات الصناعية والخدمية وسهولة الوصول إلى الأسواق وسلاسل الإمداد. وتأتي هذه الزيادة في إطار تعزيز فرص الاستثمار في مناطق ذات كثافة استثمارية، وتشجيع إقامة مشروعات صناعية جديدة تساهم في خلق فرص عمل وتنمية سلاسل القيمة.
ولتعزيز وضوح المسار أمام المستثمرين، يُنتظر أن تتضمن الضوابط المطلوبة لتفعيل التملك معايير ترتبط بالتزام المستثمر بخطة التنفيذ، ومتابعة مراحل المشروع، وتقديم ما يثبت تقدم الأعمال بما يتوافق مع الغرض من تخصيص الأرض الصناعية. وتأتي هذه التيسيرات ضمن توجه أوسع لتشجيع الاستثمار الصناعي عبر أدوات تمويلية وتنظيمية أكثر مرونة بما يسهم في زيادة معدلات بدء التشغيل وتحريك عجلة الصناعة.
في المجمل، تعكس هذه الخطوة توجهًا نحو تقليل العوائق المالية أمام المستثمرين، وتقديم حلول عملية تساعدهم على البدء في المشروع ثم التوسع تدريجيًا حتى مرحلة التملك، بما يدعم بيئة الاستثمار ويعزز مناخ الثقة لدى المستثمرين الجادين في القطاع الصناعي.

التعليقات