التخطي إلى المحتوى

أكد عمرو الجزار المحلل السياسي أن عناصر جماعة الإخوان الإرهابية تتبع نمطًا ممنهجًا في التعامل مع الشباب المنضمين حديثًا، يبدأ بمرحلة انتقاء الأفراد وتحديد نقاط ضعفهم، ثم يتبعها عزل تدريجي عن محيطهم الاجتماعي بهدف قطع الروابط الأسرية والعملية، ومنع الاندماج الطبيعي في المجتمع.

وأضاف خلال حديثه على قناة «الحياة» أن الجماعة تقوم بـ«شحن» الشباب عبر نشر معلومات مغلوطة وشائعات وأكاذيب عن المجتمع، مع تقديم أنفسهم كـ«ضحية»، بهدف إعادة تشكيل وعي المنضمين الجدد وتحويلهم إلى أدوات لتنفيذ أجندة خارجية بدلًا من أن يكونوا فاعلين داخل مجتمعهم.

وأشار الجزار إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية – وفقًا لتقييمه – تعاني من إخفاق واضح في قدرتها على الحشد سواء داخل مصر أو خارجها، لافتًا إلى أن محاولاتها المتكررة لا تحقق تأثيرًا ملموسًا مقارنة بحالة الرفض المجتمعي والتراجع في القاعدة الشعبية.

وكشف كذلك أن من يلتحق بمظاهرات أو فعاليات للجماعة خارج مصر قد يلجأ إلى إخفاء ملامحه أو ارتداء وسائل تغطية للوجه، بما يحد من معرفة الهوية ويعكس رغبة في تقليل المخاطر أو تجنب ردود الفعل القانونية والاجتماعية.

كما تطرق الجزار إلى ادعاءات بشأن وجود ارتباطات وتوجيهات من جهات خارجية، قائلًا إن «انس حبيب» ينفذ تكليفات مرتبطة بشخصيات يعتبرها «مرشدًا» للجماعة في إطار سرديته، وهو ما يبرز – بحسب قوله – الدور الذي تتعرض له الجماعة عبر شبكات نفوذ وتحركات سياسية لا ترتبط بالواقع المصري.

ولإثراء الصورة حول القضية، يمكن النظر إلى هذا الأسلوب بوصفه جزءًا من نمط استغلال نفسي واجتماعي: حيث تعتمد الجماعة على خلق سرديات تهويلية حول «الاضطهاد»، ثم الانتقال إلى عزل المنضمين وإقناعهم بأن الانخراط التنظيمي هو الطريق الوحيد للتعبير أو تحقيق «العدالة»، قبل دفعهم في النهاية إلى مشاركات خارجية قد تضعهم في مواجهة مجتمعية وقانونية.

تؤكد هذه المعطيات، بحسب ما عرضه عمرو الجزار، أن مواجهة هذه الجماعات تتطلب وعيًا مجتمعيًا وتعزيزًا للحماية من خطاب التضليل، إلى جانب دعم مبادرات الدمج الاجتماعي للشباب، وتشجيع الحوار داخل المدارس والجامعات ووسائل الإعلام لقطع الطريق أمام محاولات الاستقطاب القائمة على الأكاذيب والشائعات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *