التخطي إلى المحتوى

حققت صادرات الصناعات الغذائية المصرية قفزة تاريخية خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، حيث بلغت 3.771 مليار دولار بزيادة قدرها 10.5% مقارنة بـ3.414 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025، مما يعكس نجاح القطاع في تعزيز انتشاره الدولي وقدرته التنافسية.

تنوع الأسواق والمنتجات يدعم النمو المتواصل

أفاد المجلس التصديري للصناعات الغذائية برئاسة محمود بزان أن الأداء الإيجابي يعزى إلى التنوع الكبير في الأسواق المستهدفة، حيث شهدت صادرات الصناعات الغذائية زيادة في 108 أسواق حول العالم. وبرز الاتحاد الأوروبي كأسرع الأسواق الدولية نمواً بنسبة 15.4%، واستحوذ على 23% من إجمالي صادرات القطاع خلال النصف الأول.

كما أثبتت البيانات أن النمو لم يقتصر على الأسواق التقليدية، بل تم تحقيق اختراق قوي في أسواق جديدة مع تعزيز القيمة المضافة للمنتجات المصدرة، مما أسهم في تحقيق أرباح قياسية.

الربع الثاني يقود طفرة التصدير

شهد الربع الثاني من العام أداءً استثنائياً، حيث ارتفعت صادرات الصناعات الغذائية إلى 2.007 مليار دولار، بنمو بلغ 13.2% مقارنة بـ1.773 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من 2025. وشكل هذا الربع حوالي 53% من إجمالي صادرات النصف الأول، ما يشير إلى تسارع زخم النمو القطاعي.

جغرافياً، تواصلت هيمنة الدول العربية بإجمالي صادرات بلغ 1.737 مليار دولار (46% من الإجمالي)، بينما حققت دول الاتحاد الأوروبي 852 مليون دولار (23%)، وحافظت الولايات المتحدة على مركزها بقيمة 255 مليون دولار، تليها الدول الأفريقية غير العربية بـ252 مليون دولار.

الأسواق الأسرع نمواً: المملكة العربية السعودية وإسبانيا تتصدران المشهد

استمرت المملكة العربية السعودية في تصدر قائمة الأسواق الأكبر للصناعات الغذائية المصرية بصادرات بلغت 308 ملايين دولار. من حيث النمو، حققت إسبانيا معدل نمو استثنائي بلغ 94%، لترتفع الصادرات إليها إلى 149 مليون دولار. كما شهدت فلسطين نمواً بنسبة 43%، تلتها الصين بـ29%، والولايات المتحدة بـ9.5%، مما يعكس نجاح القطاع في جذب مجموعة متنوعة من الأسواق العالمية.

تنوع المنتجات يبرز إمكانيات القطاع

سجلت الشوكولاتة أعلى زيادة بين السلعات المصدرة، حيث قفزت بنسبة 125% مع تحقيق عائدات بلغت 229 مليون دولار، تلتها زيوت الطعام بـ230 مليون دولار. ومن بين المنتجات الأخرى التي أسهمت في هذا النمو: الفراولة المجمدة (489 مليون دولار) والمركزات لصناعة المشروبات الغازية (306 مليون دولار). كما أظهرت الشحوم والدهون والملح، بالإضافة إلى الزيتون المخلل، أداءً إيجابياً ملحوظاً.

هذا التنوع في السلع يعكس قوة الهيكل التصديري للقطاع، حيث استحوذت السلع الثلاثين الأكبر على 89% من إجمالي الصادرات.

استراتيجية مستمرة لزيادة الصادرات

أكد محمود بزان أن الإنجازات جاءت نتيجة لنجاح استراتيجية المجلس في فتح أسواق جديدة وتنويع المنتجات، فضلاً عن دعم الشركات المصدرة لرفع قدرتها التنافسية وتحقيق أفضل النتائج. وأشار إلى أن الأهداف المستقبلية تشمل التوسع في الأسواق الأفريقية الواعدة وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتطوير الصادرات غير البترولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *