أكد الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء، أن هناك نقصًا كبيرًا في أعداد الأطباء داخل المستشفيات الحكومية المصرية، موضحًا أن مصر تحتاج إلى زيادة عدد الأطباء بمعدل يصل إلى ضعفين ونصف العدد الحالي، لمواجهة التحديات الصحية المتزايدة. وأضاف أن هذا النقص الحاد يمثل عائقًا كبيرًا أمام تحسين جودة الخدمات الطبية.
وأشار الدكتور جمال خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “من أول وجديد”، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، إلى أن نصف الأطباء المصريين تقريبًا يعملون خارج البلاد، الأمر الذي يعود بالأساس إلى ضعف الرواتب والمزايا المالية المحلية مقارنة بما يمكنهم الحصول عليه في الخارج. وعلى الرغم من كفاءة الأطباء المصريين العالية، إلا أن الظروف الاقتصادية تدفع العديد منهم للهجرة بحثًا عن فرص أفضل.
وحول الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى مشكلات القطاع الصحي في مصر، أوضح أن ضعف موازنة قطاع الصحة يلعب دورًا رئيسيًا في نقص الخدمات ونقص أعداد الأطباء، مبينًا أن مخصصات وزارة الصحة تمثل 4.8% فقط من إجمالي الموازنة العامة للدولة، وهي نسبة أقل بكثير من المتوسط العالمي. وأشار إلى أن الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة تنفق نحو 17% من موازناتها على قطاع الصحة، بينما يبلغ معدل الإنفاق في دول مثل فرنسا وألمانيا وإنجلترا واليابان حوالي 12%. على الصعيد العربي، تحتل مصر المركز التاسع من حيث نسبة الإنفاق على الصحة، حيث تفوقت دول مثل الأردن ولبنان والجزائر وتونس في هذا المجال.
واقترح عميرة ضرورة زيادة مخصصات الصحة في الموازنة العامة، مع تقديم حوافز مالية ومهنية للأطباء لتحسين أوضاعهم، ومحاولة الحد من هجرتهم للخارج. كما أشار إلى أهمية الاستثمار في البنية التحتية للمستشفيات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
ويُذكر أن تحسين القطاع الصحي أصبح ضرورة ملحّة في ظل النمو السكاني المتزايد، مما يتطلب التركيز على إعداد المزيد من الكوادر الطبية ودعمهم لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية في مصر.

التعليقات