التخطي إلى المحتوى

صرّح الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، بأن الاكتشافات البترولية والغازية الجديدة في البحر المتوسط تُعدّ نقلة استراتيجية لدعم أمن الطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر. وأوضح أن وزارة البترول تعمل على خطة طموحة تستهدف حفر 101 بئر خلال عام 2026، وذلك بهدف زيادة الإنتاج المحلي من الطاقة وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي المتزايد.

وأشار القليوبي، خلال مداخلة في برنامج «صباح الخير يا مصر»، إلى أن منطقة غرب البحر المتوسط أصبحت مركزًا جغرافيًا واعدًا بفضل نظمها الجيولوجية الغنية. وأكد أن هذه الاكتشافات تمثل فرصة حقيقية لتعزيز احتياطيات الغاز الطبيعي والنفط بشكل كبير، لكنها تتطلب استثمارات ضخمة وتقنيات متقدمة لتطوير الآبار البحرية العميقة وربطها على الشبكة الإنتاجية، وهي خطوات قد تستغرق وقتًا طويلًا.

وأضاف القليوبي أن مصر تنتج حاليًا حوالي 4 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميًا، بينما يرتفع الطلب إلى ما بين 6.5 و6.7 مليارات قدم مكعبة خلال أشهر الصيف بسبب زيادة استهلاك الكهرباء. هذا العجز يجبر مصر على استيراد الغاز بتكلفة تصل إلى مليار دولار شهريًا. وأوضح أن الاكتشافات الجديدة ستسهم تدريجيًا في خفض هذه الفاتورة، ما يعزز الاقتصاد الوطني.

وعلى صعيد التطوير المستقبلي، أشار الخبير إلى أهمية الاستثمار في تقنيات حديثة لتعزيز كفاءة الإنتاج واستغلال الاحتياطيات البحرية بشكل أفضل. كما شدد على ضرورة تعزيز الشراكات مع الشركات العالمية لتحفيز الاستثمار في قطاع الطاقة المصري.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل الدولة على تطوير البنية التحتية الخاصة بصناعة الغاز والبترول، بما في ذلك شبكات النقل ومراكز التخزين، لضمان استغلال جديد وفعال لهذه الموارد المكتشفة. وأكد أن الخطط الحكومية تستهدف ليس فقط تقليل الاستيراد، بل أيضًا التحول إلى مركز إقليمي لصادرات الطاقة.

وعلى الرغم من حجم التحديات، تُعدّ هذه الاكتشافات خطوة هامة نحو تحقيق رؤية مصر 2030 في مجالي الطاقة والاقتصاد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *