التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محمد اليمني، خبير العلاقات الدولية والسياسية، أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تصعيدًا متسارعًا بالتزامن مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن تحركات جماعة الحوثي تأتي ضمن ما وصفه بـ”أدوات إيران للضغط” على واشنطن والدول المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق باب المندب.

وأشار اليمني، خلال حديث مع برنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، إلى أن مضيق باب المندب يعد أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية وحركة شحن الطاقة، خصوصًا مع توجه المملكة العربية السعودية لاستخدامه كبديل لنقل صادراتها النفطية بدلاً من الاعتماد على مضيق هرمز، الذي يواجه تهديدات متزايدة.

وأضاف أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، حيث تتصاعد التعقيدات مع استمرار الأعمال العسكرية وتبادل الرسائل بين الأطراف المتنازعة. وأوضح أن المؤشرات الحالية توحي بتفاقم الأزمة في المستقبل القريب.

كما سلط الضوء على تقارير إعلامية تحدثت عن تحركات عسكرية أمريكية ونقل معدات وتقنيات متطورة من أوروبا إلى المنطقة، وأشار إلى أن جهود وساطات إقليمية، قادتها قطر ومصر وباكستان، ساهمت في تأجيل توجيه ضربة أمريكية كانت متوقعة ضد إيران، لكنها لم تنجح في وقف التصعيد بشكل كامل.

وأشار اليمني إلى أن استمرار التوتر في مضيقي باب المندب وهرمز يؤثر بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. وتوقع أن تشهد أسعار النفط زيادات أكبر، في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة.

وفي سياق متصل، حذرت تقارير اقتصادية من التأثيرات السلبية الممتدة للتوترات على استقرار الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن اللاعبين الدوليين قد يلجؤون إلى وضع خطط طارئة للتعامل مع الأزمات المتتالية في المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *