أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن موافقة البرلمان على إنشاء جامعة كيان، التابعة لوزارة الدفاع والقوات المسلحة، تمثل نقلة نوعية لدعم منظومة التعليم والبحث العلمي في مصر، خصوصًا في التخصصات الاستراتيجية التي تواكب التكنولوجيا الحديثة وتلبي احتياجات التنمية.
وأوضح الدكتور كمال في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten”، مساء السبت، أن الجامعة ستتخصص في تدريس وبحث مجالات الطب والهندسة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب عدد من العلوم التطبيقية الأخرى مثل الروبوتات وعلوم الفضاء. وأشار إلى أن هذا النوع من الجامعات ذات الطابع الاستراتيجي معمول به في العديد من دول العالم، على رأسها الولايات المتحدة والصين، حيث تسهم في تنمية الكفاءات الوطنية ودعم الابتكار.
وأضاف كمال أن تعزيز التعليم العلمي والتكنولوجي أضحى ضرورة قصوى لمواجهة تحديات العصر، سواء من خلال الجامعات المدنية أو المؤسسات التعليمية التابعة للقوات المسلحة. وأكد أن هذه الخطوة ستسهم بشكل كبير في تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، بما ينعكس إيجابيًا على الأمن القومي المصري وتنويع مصادر التنمية.
وأشار أيضًا إلى أن احتفال جامعة القاهرة بمرور 100 عام على إنشاء كلية العلوم هو دليل واضح على أهمية دور العلم في بناء المجتمعات الحديثة. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الاهتمام بالتفكير العلمي في النقاشات العامة والسياسات الوطنية، مع تعزيز دور قادة الرأي العام والعلماء في نشر الوعي بأهمية العلم في تحقيق التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، دعا كمال إلى ضرورة أن تركز جامعة كيان على بناء شراكات استراتيجية مع الجامعات الدولية ومؤسسات البحث العلمي العالمية لتبادل الخبرات والاستفادة من أحدث التقنيات، بالإضافة إلى تنفيذ برامج بحثية تسعى لحل المشكلات الوطنية ودفع عجلة التقدم الصناعي والتكنولوجي.

التعليقات