في مثل هذا اليوم، 26 يوليو، تحل ذكرى ميلاد أحد أعظم رموز الكرة المصرية وأيقوناتها الخالدة، محمد عبد اللطيف الشربيني، المعروف بـ”ميمي الشربيني”. اشتهر الشربيني بتألقه لاعبًا في النادي الأهلي ومنتخب مصر، ونجاحه كمدرب، قبل أن يحقق شهرة واسعة كمعلق رياضي أعطى للمباريات روحًا مختلفة وصوتًا خالدًا.
جذور ميمي الشربيني: البداية من حي الروضة
وُلد ميمي الشربيني في 26 يوليو 1937 بحي الروضة بالقاهرة. بدأ حياته الكروية داخل نادي المصري القاهري بمنطقة مصر القديمة عام 1953 أثناء دراسته بكلية التجارة جامعة عين شمس. لفتت موهبته الأنظار سريعًا لينضم لاحقًا إلى النادي الأهلي.
الرحلة الذهبية مع الأهلي
انتقل الشربيني إلى النادي الأهلي في عام 1957، حيث استمرت رحلته حتى اعتزاله في عام 1971. خلال تلك المسيرة، حقق مع الفريق تسعة ألقاب، أبرزها أربعة ألقاب للدوري العام المصري، وثلاث بطولات كأس مصر، ودوري منطقة القاهرة موسم 1957-1958، إلى جانب كأس الجمهورية العربية المتحدة عام 1961. شكّل الشربيني ثنائية هجومية تاريخية مع محمود الجوهري، تاركين بصمة لا تُنسى في ذاكرة الجماهير.
إنجازات دولية مع منتخب الفراعنة
ارتدى ميمي الشربيني قميص المنتخب الوطني والعسكري بين عامي 1958 و1969، وكان من أبرز عناصر الجيل الذي حصد لقب كأس الأمم الأفريقية 1959 بالقاهرة. سجل خلال البطولة هدفًا مميزًا في شباك إثيوبيا في المباراة الافتتاحية. كما شارك في دورتي الألعاب الأولمبية بروما 1960 وطوكيو 1964، مسهمًا في بلوغ نصف النهائي خلال الثانية.
محطات تدريبية بارزة
بعد اعتزال الملاعب، انتقل الشربيني إلى مجال التدريب وقاد أندية ومنتخبات عدة، من بينها نادي المنصورة والنصر الإماراتي، كما قاد منتخب الإمارات في السبعينيات. خلال الثمانينيات، تولى تدريب غزل دمياط، حيث ترك بصمة واضحة في هذا المجال.
من الملعب إلى الميكروفون
لم تنتهِ قـصة نجاح ميمي الشربيني مع اعتزاله اللعب والتدريب، بل دخل عالم التعليق الرياضي وحقق شهرة واسعة. لمع نجمه بشكل خاص خلال تغطيته لمباريات كأس العالم 1986 المقامة في المكسيك. تميز بعدد من العبارات الشهيرة التي ظلت في ذاكرة الجماهير، مثل: “هاتها من الشبكة يا راجل” و”معجون كورة”. أضفى بصوته وتعليقاته أجواءً مميزة على المباريات جعلته أحد أصوات الكرة المميزة في الوطن العربي.
وداع أيقونة الكرة المصرية
في 20 يناير 2025، أسدل الستار على رحلة حياة ميمي الشربيني بعد صراع مع المرض. برحيله، خسر الوسط الرياضي المصري والعربي رمزًا أثرى كرة القدم، سواء من خلال إنجازاته داخل الملعب أو صوته الذي ظل محفورًا في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة.
إرث لا يُمحى
ميمي الشربيني ترك إرثًا رياضيًا وثقافيًا جعل منه أسطورة حقيقية في تاريخ الكرة المصرية، حيث يظل اسمه حاضرًا في كل تفاصيلها، رمزًا للإبداع والتفاني سواء كلاعب أو معلق.

التعليقات