التخطي إلى المحتوى

أعلنت شركة “كوالكوم” (Qualcomm) الأمريكية عن عزمها رفع أسعار رقائقها ومعالجاتها بنسبة مئوية تتجاوز 10%، على أن يبدأ تطبيق هذه الزيادة في الأول من سبتمبر 2026. القرار جاء نتيجة ضغوط كبيرة على سلاسل التوريد والارتفاع المطرد في تكاليف التصنيع الذي تعاني منه الشركات المتعاقدة معها لإنتاج هذه الرقائق.

وأوضحت الشركة أن السباق العالمي لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات الخاصة بها أدى إلى نقص في موارد الذواكر وزيادة كبيرة في تكاليف المكونات الأساسية. وقد بذلت “كوالكوم” محاولات للبحث عن مصادر بديلة للتوريد، إلا أن الضغط الكبير على القطاع ككل جعل أي محاولات لتجنب رفع الأسعار غير مجدية.

تعتبر كوالكوم من أكبر المزودين لمعالجات الهواتف الذكية التي تعمل بنظام “أندرويد”، كما أنها توسعت مؤخراً في تطوير رقائق مخصصة لأجهزة الكمبيوتر المحمولة وأنظمة السيارات الذكية. ومع هذا التوسع، تواجه الشركة تحديات أكبر لتلبية الطلب المتزايد مع مراعاة ارتفاع تكاليف الإنتاج.

ويرى المحللون أن هذه الزيادة من شأنها أن تؤثر على شركات تصنيع الأجهزة الإلكترونية (OEMs)، التي ستجد نفسها مضطرة بين خيارين صعبين: تحمل خسائر في هوامش أرباحها، أو نقل هذه الزيادات إلى المستهلكين النهائيين. وكنتيجة لذلك، من المتوقع أن تشهد أسعار الهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة الإلكترونية التي تعتمد على رقائق كوالكوم زيادة ملحوظة بحلول أواخر عام 2026 وأوائل 2027.

علاوة على ذلك، أشار بعض الخبراء إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تعزيز التطور في مجال تصنيع وتصميم الرقائق، مع سعي بعض الشركات لإيجاد بدائل أكثر كفاءة من حيث التكلفة. كما يُتوقع أن تضاعف الشركات المنافسة جهودها لتقديم عروض أكثر تنافسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *