كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات لمراجعة القوائم المالية لشركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع عن الفترة المنتهية في 31 مارس 2026، عن استنتاج متحفظ وعدد من الملاحظات المحاسبية والضريبية المهمة التي قد تؤثر على الأداء المالي والإداري للشركة. التقرير الذي تم إعداده وفقًا لمعيار الفحص المحدود رقم (2410)، أشار إلى أن إجمالي أصول الشركة بلغ 10.6 مليار جنيه، في حين حققت صافي ربح بعد الضريبة قدره 1.94 مليار جنيه. ومع ذلك، فإن العديد من البنود أظهرت تحديات في الإيضاحات المحاسبية والإفصاحات.
تحليل الاستثمارات والمشروعات: لاحظ التقرير وجود مخصص اضمحلال بقيمة 4.806 مليون جنيه لمشروعات تحت التنفيذ دون دراسات معتمدة بما يتعارض مع معيار المحاسبة المصري رقم (31). كما تبين أن استثمارات الشركة في شركة “أبو سمبل وطيبة” وشركة “الترجمان جروب” لم يتم تقييمها بالشكل الصحيح لتحديث أثر الأحداث اللاحقة، مما أثر على دقة القوائم المالية. وأظهرت القوائم المالية عدم تحقيق عوائد ملموسة من بعض الاستثمارات طويلة الأجل، مع تسجيل سداد مبالغ دون تنفيذ العمليات المرتبطة بها.
الإشكاليات المحاسبية: تضمنت القوائم المالية بعض الملاحظات أبرزها ارتفاع رصيد العملاء المستحق من 308.258 مليون جنيه في ديسمبر 2025 إلى 685.069 مليون جنيه في مارس 2026، دون وجود ضمانات كافية من بعض العملاء الرئيسيين. كما أشار التقرير إلى عدم التزام الشركة باستخدام طريقة التكلفة المستهلكة لتسجيل أذون الخزانة قصيرة الأجل، مما يخالف ممارسات محاسبية سليمة.
الملاحظات الضريبية: كشف التقرير عن تكوين مخصص ضريبي بقيمة 28 مليون جنيه لمواجهة مطالبات مصلحة الضرائب بشأن فروق ضريبة القيمة المضافة للفترة من يوليو 2020 حتى يونيو 2024. ومع ذلك، تفتقر القوائم إلى أساس دقيق لحساب المبلغ، وهو ما يمثل عبئًا قانونيًا محتملاً. كما تبين أن الشركة خصمت ضرائب مدخلات بالمخالفة للمادة (6) من قانون الضريبة على القيمة المضافة.
الإفصاح والمراقبة: لاحظ الجهاز المركزي عدم إفصاح الشركة عن تفاصيل حوادث الأصول الهامة، مثل تأثير حادث اصطدام سفينة بونشين للخدمة، وعدم تضمين قوائم منفصلة للمركز الرئيسي الخاضع للضريبة. إضافة إلى ذلك، لم تصدر هيئة ميناء الإسكندرية فواتير تخزين لبعض الساحات، بينما استمرت العمليات المالية دون تسوية واضحة.
الجوانب الإدارية والتنظيمية: أشار التقرير إلى عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترداد مبالغ متعلقة برسوم استثمارية مدفوعة للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مما يفتح المجال لتحسين إدارة التدفقات النقدية للشركة. كما تم رصد ضعف في أدلة التقييم والرقابة على العمليات المالية والإدارية المختلفة.
يعكس التقرير الحاجة إلى تحسين جذري في نطاق الحوكمة المؤسسية والإفصاحات للشركة. من الضروري معالجة هذه القضايا لتعزيز الشفافية والثقة بالتقارير المالية، بجانب تحقيق مكاسب أكبر للمساهمين وضمان استدامة العمليات المالية للشركة.

التعليقات