شهد نشاط التمويل العقاري في السوق المصرية خلال الربع الأول من عام 2026 قفزة ملحوظة، وفقًا لأحدث بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية. عزز هذا النمو زيادة في عدد الشركات المرخص لها بمزاولة النشاط، وارتفاع رؤوس الأموال المصدرة، إلى جانب نمو عدد خبراء التقييم العقاري.
وبحسب البيانات، ارتفع عدد الشركات الحاصلة على رخص مزاولة نشاط التمويل العقاري (بما يشمل شركات إعادة التمويل العقاري) ليصل إلى 29 شركة بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ25 شركة خلال نفس الفترة من عام 2025، بمعدل نمو 16%. كما أوضحت الهيئة أن هذه الإحصاءات تستثني بنك ناصر الاجتماعي، لاعتباره هيئة عامة، مع التركيز فقط على الشركات المرخص لها.
أما فيما يخص رؤوس الأموال المصدرة، فقد بلغ إجمالي قيمة رؤوس أموال شركات التمويل العقاري نحو 12.340 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ8.552 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق، بزيادة كبيرة وصلت إلى 44.3%. يعكس هذا التطور توسعًا ملموسًا في أنشطة الشركات وقدراتها التمويلية، في ظل ازدياد الطلب على الخدمات العقارية وتمويل شراء الوحدات السكنية.
وفيما يتعلق بنمو الكوادر المتخصصة، ارتفع عدد خبراء التقييم العقاري إلى 181 خبيرًا بنهاية مارس 2026 مقارنة بـ179 خبيرًا خلال نفس الفترة من العام السابق، بمعدل زيادة قدره 1.1%.
يضطلع هذا النمو بإيجابيات كبيرة على السوق المصرية، حيث يشجع الشركات على الاستفادة من فرص استثمارية جديدة، ويوفر خيارات تمويلية أكثر تنوعًا للمواطنين. كما أن هذا التوسع يعكس الجهود المستمرة لتعزيز البنية التحتية والتنظيمية للقطاع المالي بمصر.
من جهة أخرى، تعززت توجهات الحكومة نحو دعم السوق العقاري والتمويلي من خلال توفير بيئة تنظيمية مرنة وتشريعات محفزة. كما تم تسهيل إجراءات إصدار التراخيص وتوسيع قواعد تمويل المشروعات السكنية لمواجهة الطلب المتزايد على الوحدات العقارية بالدولة.
وعلى صعيد التوقعات، تشير التقديرات إلى استمرار توسع شركات التمويل العقاري، مدعومة بتحسين بيئة الاستثمار واستعداد الشركة لتلبية الارتفاع المتوقع في الطلب على التمويل العقاري، ما يرسخ مكانة هذا القطاع كقاطرة نمو رئيسية للاقتصاد المصري خلال الأعوام المقبلة.

التعليقات