التخطي إلى المحتوى

تستهدف هيئة قناة السويس تحويل 169.2 مليار جنيه إلى الخزانة العامة للدولة خلال العام المالي 2026/2027، وفقًا لمشروع موازنة الهيئة. يأتي هذا الرقم مقارنة بـ205.8 مليار جنيه متوقعة للعام المالي 2025/2026، مع استهداف إيرادات دولارية قدرها 6 مليارات دولار من رسوم العبور والخدمات الملاحية. تتزامن هذه التوقعات مع الضغوط الناتجة عن توترات منطقة البحر الأحمر وتأثيرها على حركة التجارة العالمية والملاحة الدولية.

وبحسب مشروع الموازنة، تتوزع المبالغ المحوّلة للخزانة العامة في 2026/2027 إلى 137.521 مليار جنيه ضرائب، و17.579 مليار جنيه فائض حكومة، و14.100 مليار جنيه إتاوات. بالمقارنة، تضمنت موازنة 2025/2026 تحويلات بقيمة 121.775 مليار جنيه ضرائب، 68.087 مليار جنيه فائض حكومة، و15.938 مليار جنيه إتاوات.

تشير البيانات التاريخية إلى تطور ملحوظ في التحويلات إلى الخزانة العامة خلال السنوات الماضية. فقد سجلت في العام المالي 2024/2025 نحو 104.559 مليار جنيه، موزعة بين 88.624 مليار جنيه ضرائب، 6.555 مليار جنيه فائض حكومة، و9.380 مليار جنيه إتاوات. وبلغت الإيرادات الدولارية حينها نحو 3.776 مليار دولار.

في العام المالي 2023/2024، وصلت تحويلات الهيئة إلى 150.926 مليار جنيه، بينما بلغت الإيرادات الدولارية 7.235 مليار دولار. أما العام المالي 2022/2023 فسجل تحويلات بقيمة 121.471 مليار جنيه، مقارنة بـ71.148 مليار جنيه فقط في 2021/2022، حيث ارتفعت الإيرادات الدولارية من 6.978 مليار دولار إلى 9.399 مليار دولار خلال هذه الفترة.

وتشهد التحويلات المالية لقناة السويس زيادة ثابتة منذ العام المالي 2010/2011 عندما بلغت 27.719 مليار جنيه فقط. منذ ذلك الحين، تُظهر الإحصائيات تنوّع العوائد بين الضرائب، الفوائض الحكومية، والإتاوات، لتصل إلى المستويات المعلنة لعام 2026/2027. هذه الزيادة تعكس أهمية القناة كمورد أساسي للاقتصاد المصري وسط تحولات سياسية واقتصادية محلية ودولية.

وتعمل هيئة قناة السويس على استقطاب المزيد من السفن من خلال تحسين الخدمات الملاحية وزيادة الكفاءة التشغيلية لجذب العمليات الملاحية رغم التحديات المتمثلة في صراعات البحر الأحمر وبعض التأثيرات المناخية. كما تُعد القناة ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، حيث تسهم بشكل كبير في توفير العملة الصعبة ودعم عجز الميزان التجاري.

وتبرز المؤشرات أهمية تعظيم استفادة الدولة من هذا المرفق الحيوي عبر توسعة إضافية لقناة السويس وتطوير البنية التحتية الملاحية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في حركة التجارة العالمية خلال العقود القادمة. يعد هذا خطوة استراتيجية لمواكبة التطورات في القطاع اللوجيستي العالمي وتعزيز القدرة التنافسية للقناة أمام الممرات البديلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *