شهدت البورصة المصرية خلال الأسبوع الأخير تحولًا إيجابيًا في أداء المستثمرين الأجانب والعرب، حيث سجلوا صافي شراء على الأسهم المقيدة، مع اقتصار التداول على أربع جلسات فقط بسبب عطلة البورصة يوم الخميس بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو. وتمكنت التدفقات الشرائية من الأجانب والعرب من تعزيز النشاط بالسوق وسط استمرار استحواذ المستثمرين المصريين على الحصة الأكبر من التداولات.
وفقًا لبيانات البورصة المصرية، استحوذ المستثمرون المصريون على 90.5% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، بينما قدَّر نصيب المستثمرين الأجانب بـ 6.0%، وبلغ نصيب المستثمرين العرب نحو 3.5%. وسجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بقيمة 430.1 مليون جنيه خلال الأسبوع، فيما حقق المستثمرون العرب صافي شراء بلغ 87.7 مليون جنيه، مما يعكس انتعاشًا ملحوظًا في مواقف المستثمرين غير المصريين.
فيما يتعلق بأداء المستثمرين منذ بداية العام، استحوذ المصريون على 87.2% من إجمالي قيمة التداول على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، في حين مثل الأجانب 8.2% والعرب 4.6%. ورغم التحسن الأسبوعي، استمرت تعاملات الأجانب والعرب بتسجيل صافي بيع منذ بداية العام بقيمة 8.135 مليار جنيه و11.255 مليار جنيه على التوالي.
على مستوى المؤسسات، كشفت البيانات عن أداء متنوع. سجلت المؤسسات المصرية صافي شراء بقيمة 559 مليون جنيه بعد مشتريات بقيمة 6.466 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 5.907 مليار جنيه. أما المؤسسات الأجنبية، فقد أظهرت استمرار اهتمامها بالسوق المصري بتسجيل صافي شراء قدره 289.6 مليون جنيه نتيجة لمشتريات بقيمة 3.121 مليار جنيه ومبيعات بقيمة 2.831 مليار جنيه. في المقابل، سجلت المؤسسات العربية صافي بيع بقيمة 228.6 مليون جنيه بعد أن بلغت مشترياتها 238 مليون جنيه ومبيعاتها 466.6 مليون جنيه.
أما البنوك، فقد سجلت أداءً متباينًا، حيث أظهرت البنوك المصرية صافي بيع بقيمة 77.2 مليون جنيه، والبنوك العربية صافي بيع بقيمة 2.5 مليون جنيه. في حين، حققت البنوك الأجنبية صافي شراء بلغ 31.6 مليون جنيه. من جهة أخرى، أظهرت الشركات الأجنبية صافي بيع كبير بلغ 865 مليون جنيه، بينما تراجعت حصة الشركات المصرية والعربية بشكل طفيف.
المحافظ الاستثمارية وصناديق الاستثمار الأجنبية كانت الأقوى أداءً خلال الأسبوع، حيث سجلت الصناديق الأجنبية صافي شراء ضخم بلغ 1.156 مليار جنيه، مع مشتريات بلغت 1.842 مليار جنيه مقابل مبيعات بـ 686.7 مليون جنيه. فيما سجلت صناديق الاستثمار المصرية صافي شراء بـ 417.9 مليون جنيه. على النقيض، سجلت الصناديق العربية صافي بيع قدره 10.2 مليون جنيه.
تظل البورصة المصرية محط اهتمام متزايد من المؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار الراغبة في اقتناص الفرص الاستثمارية رغم التحديات الاقتصادية. ويعكس الأداء الأخير توجهًا نحو استقرار أكبر في السوق وزيادة حجم التدفقات الأجنبية والعربية خلال النصف الثاني من العام.
يُتوقع أن يسهم الأداء الإيجابي للمؤسسات الأجنبية والمحافظ الاستثمارية في دفع السوق للأمام خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمالات استمرار جذب الاستثمارات بفضل الفرص المتنامية الطرح في القطاعات الرئيسية.

التعليقات