في 24 يوليو 2013، شهد عشاق كرة القدم واحدة من أشهر القمم القارية بين الأهلي والزمالك ضمن دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا. المباراة التي احتضنها ملعب الجونة بالغردقة انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، لتُسجل كإحدى اللقاءات الحماسية والتاريخية بين الغريمين التقليديين.
بدأ الزمالك المباراة بقوة، حيث نجح أحمد جعفر في وضع فريقه بالمقدمة بعد مرور ثماني دقائق فقط من صافرة البداية. وعلى الرغم من الهيمنة المبكرة للزمالك، تمكن الأهلي من العودة للمباراة، وسجل محمد أبوتريكة هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 54، بعدما تم عرقلة مهاجم الفريق أحمد عبد الظاهر داخل منطقة الجزاء.
ظروف صعبة أثرت على الأداء
واجه الفريقان تحديات كبيرة خلال اللقاء، إذ جرت المواجهة تحت درجات حرارة مرتفعة وفي شهر رمضان المبارك، مما أثر على الأداء البدني للاعبين. في النهاية، تقاسم الأهلي والزمالك النقاط وسط أجواء تنافسية ساخنة.
تشكيل الزمالك بقيادة حلمي طولان
دخل الزمالك المباراة بتشكيل ضم: عبد الواحد السيد، أحمد سمير، محمود فتح الله، صلاح سليمان، محمد عبد الشافي، عمر جابر، إسلام عوض، نور السيد، محمد إبراهيم، أحمد عيد عبد الملك، وأحمد جعفر. ترك المدير الفني حلمي طولان بصمته على طريقة لعب الفريق وسط رغبة كبيرة لتحقيق الانتصار.
التشكيل الأساسي للأهلي بقيادة محمد يوسف
على الجانب الآخر، اعتمد الأهلي على تشكيل قوي تحت قيادة مدربه محمد يوسف، وضم كل من: شريف إكرامي، أحمد فتحي، وائل جمعة، سعد سمير، سيد معوض، حسام عاشور، شهاب الدين أحمد، عبد الله السعيد، محمد أبوتريكة، وليد سليمان، وأحمد عبد الظاهر. كان هدف الفريق واضحاً منذ بداية البطولة: تحقيق اللقب الغالي.
الأهلي يُكمل مشواره نحو المجد
رغم الاكتفاء بنقطة واحدة في هذا اللقاء، تمكن الأهلي من تقديم أداء مميز في بقية مباريات دور المجموعات، حيث جمع 11 نقطة من ثلاثة انتصارات وتعادلين مقابل هزيمة واحدة، مما مهد الطريق لتتويجه بلقب دوري أبطال أفريقيا 2013.
بالمقابل، لم يتمكن الزمالك من مواصلة مشواره بنفس القوة، ورغم تقديمه أداءً مشرفًا في بعض المباريات، إلا أنه أنهى دور المجموعات في المركز الثالث برصيد 7 نقاط، جمعها من انتصارين وتعادل مقابل ثلاث هزائم، ليودع البطولة مبكرًا.
المباراة ظلت محفورة في ذاكرة جماهير الكرة المصرية، ليس فقط بسبب أهميتها التنافسية، بل أيضًا لأنها جاءت في ظروف استثنائية جعلت منها لقاء كرة قدم مختلفًا في كل شيء.
حقائق إضافية
– كان هذا اللقاء شاهداً على واحدة من آخر المشاركات الأفريقية لمحمد أبوتريكة قبل اعتزاله، حيث قدم أداءً رائعاً طوال البطولة.
– ملعب الجونة فرض تحديات إضافية للفريقين كونه ملعباً ليس معتاداً عليهما، وأثر عامل الطقس بشكل مباشر على سير المباراة.
– تزامن اللقاء مع فترات عصيبة كانت تمر بها الكرة المصرية نتيجة الأوضاع الأمنية والسياسية، ما أضفى على هذا التحدي أهمية إضافية لكل من الأهلي والزمالك.

التعليقات