شهد قطاع التمويل الاستهلاكي في مصر أداءً استثنائيًا خلال عام 2026، محققًا معدلات نمو غير مسبوقة تعكس الطلب المتزايد على خدمات التقسيط. ووفقًا لأحدث تقارير الهيئة العامة للرقابة المالية، سجلت الفترة الأخيرة قفزات قياسية في قيم التمويلات وعدد العملاء المستفيدين.
خلال شهر أبريل 2026، ارتفعت قيمة التمويلات الاستهلاكية لتصل إلى 10.370 مليار جنيه، مقارنة بـ 4.544 مليار جنيه في الشهر ذاته من عام 2025، بمعدل نمو استثنائي بلغ 128.2%. كما ارتفع عدد المستفيدين ليبلغ 1.271 مليون عميل، مقارنة بـ 600.5 ألف عميل خلال أبريل 2025، بنمو وصل إلى 111.7%.
أما على صعيد الأرصدة التراكمية، سجل إجمالي أرصدة التمويل الاستهلاكي لدى الشركات 91.7 مليار جنيه بنهاية أبريل 2026، مقارنة بـ 41.2 مليار جنيه بنهاية أبريل 2025، ما يبرز النمو الكبير في حجم المحافظ التمويلية. يُذكر أن هذه القيمة تمثل الرصيد القائم وليس إجمالي التمويلات الجديدة الممنوحة.
وفي الفترة من يناير إلى أبريل 2026، ارتفعت قيمة التمويلات الممنوحة إلى 39.936 مليار جنيه، مقارنة بـ 22.010 مليار جنيه في نفس الفترة من عام 2025، بمعدل نمو بلغ 81.4%. كما شهد عدد العملاء ارتفاعًا ليصل إلى 5.047 مليون عميل في الأشهر الأربعة الأولى من العام، مقارنة بـ 2.920 مليون عميل في الفترة نفسها من العام الماضي، بمعدل نمو 72.9%.
يرجع هذا الأداء القوي إلى زيادة الطلب على حلول التمويل غير المصرفي واتساع قاعدة المستفيدين، مع استمرار شركات التمويل الاستهلاكي في توسيع نطاق خدماتها وتعزيز انتشارها داخل السوق المصري. ومن أبرز العوامل الداعمة لهذا النمو، تسهيل الوصول إلى التمويل وزيادة الوعي بأهمية خدمات التقسيط في تلبية الاحتياجات المتنوعة للأفراد.
كما يساهم التسارع في رقمنة الخدمات المالية، بالاقتران مع الشراكات بين شركات التمويل الاستهلاكي ومقدمي الخدمات والتجار، في تعزيز تجربة المستهلك من خلال إجراءات أكثر سهولة وراحة. يتوقع أن يشهد قطاع التمويل الاستهلاكي في مصر مزيدًا من التوسع خلال الأعوام القادمة مع استمرار الابتكار في تقديم الحلول المالية المتنوعة.

التعليقات