أكد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية بالمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، أن حملات التفتيش الأخيرة كشفت خطورة المصحات غير المرخصة التي تفتقر إلى معايير السلامة وحماية المرضى. وأوضح أن هذه المنشآت يُديرها أشخاص غير مؤهلين ولا يمتلكون أي صفة رسمية لتقديم الخدمات العلاجية، كما أن أسلوب التعامل فيها مع المرضى، خاصة من الشباب والفتيات، يتسم بغياب الإنسانية.
وأبرز الدكتور زكي واحدة من الوقائع التي صدمت الفرق التفتيشية، مشيراً إلى العثور على كميات كبيرة من اللحوم والدواجن الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي داخل إحدى المنشآت بمحافظة الشرقية، واصفاً الموقف بأنه “مؤسف للغاية”، وأكد أن فريق التفتيش اتخذ الإجراءات الفورية اللازمة فور اكتشاف الانتهاكات.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج “90 دقيقة” مع الإعلامية بسمة وهبة، عبر قناة “المحور”، شدّد الدكتور زكي على أن أي طبيب يُثبت تعاونه مع أي منشأة غير مرخصة يواجه عقوبات قانونية صارمة، تشمل الإغلاق الفوري للمنشأة وتحرير محاضر رسمية لدى النيابة العامة. وأضاف أن هذه الكيانات الوهمية تتعمد العمل في أماكن بعيدة عن أعين الرقابة، مثل أطراف المدن أو المناطق النائية.
كما أشار إلى أن بعض هذه المنشآت تُقام في مناطق صحراوية معزولة، على مسافات تتراوح بين 10 إلى 12 كيلومترًا من المناطق العمرانية، دون أن تحمل أي لافتات توضح طبيعتها العلاجية، مما يُصعّب على المرضى التحقق من مصداقيتها. وأوضح أن هناك حالات يدّعي فيها أشخاص أنهم أطباء عبر زيارة المنشأة مرة واحدة أسبوعيًا فقط، بينما يبقى المرضى غير قادرين على التحقق من هويتهم المهنية.
وأضاف زكي أنه يتم التنسيق مع الجهات الأمنية والصحية للعمل على غلق هذه المصحات الوهمية بشكل نهائي، مشدداً على أهمية توعية المواطنين بضرورة التأكد من ترخيص أي منشأة يتوجهون إليها طلباً للرعاية الصحية.
وتسعى الحملات إلى القضاء على هذا النوع من الانتهاكات من خلال تعزيز الرقابة وتوسيع نطاق التفتيش ليشمل المناطق النائية، مع فرض عقوبات رادعة للمخالفين من أفراد ومؤسسات.

التعليقات