شهدت البورصة المصرية أداءً قويًا واستثنائيًا خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث قفزت مؤشرات التداول بشكل ملحوظ مقارنة بالربع الأول من العام نفسه. بلغت إجمالي قيمة التداول خلال الربع الثاني نحو 6.914 تريليون جنيه، مع تداول 154.375 مليار ورقة مالية من خلال 12.083 مليون عملية. يأتي ذلك في ظل زيادة السيولة وتنامي نشاط المستثمرين.
رغم أن إجمالي قيمة التداول انخفض بنسبة طفيفة مقارنة بالربع الأول، حيث بلغ 7.240 تريليون جنيه، إلا أن أحجام التداول وعدد العمليات شهدت زيادات ملموسة. وتُعزى هذه الزيادة إلى انخفاض التعاملات على أدوات الدين مقابل ارتفاع النشاط على الأسهم.
استحوذت الأسهم على نسبة 8.76% فقط من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة بالربع الثاني، بينما سيطرت السندات وأذون الخزانة على 91.24% من قيمة التداولات. وقد ارتفعت قيمة التداول على الأسهم المقيدة، بما يشمل سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، بنسبة تجاوزت 43% إلى 563.247 مليار جنيه مقابل 393.507 مليار جنيه في الربع الأول. كما زاد حجم التداول إلى 150.833 مليار ورقة مالية مقارنة بـ98.942 مليار ورقة، وارتفع عدد العمليات إلى 12.021 مليون عملية مقابل 8.912 مليون عملية.
أما في السوق غير المقيدة (OTC)، فقد بلغت قيمة التداول 24.211 مليار جنيه مقارنة بـ15.726 مليار جنيه في الربع الأول، بينما تضاعف حجم التداول إلى 2.867 مليار ورقة مقابل 596.904 مليون ورقة، مع تراجع طفيف في عدد العمليات إلى 12.527 ألف عملية.
من جهة أخرى، استمرت السندات وأذون الخزانة في الهيمنة على السوق بتداولات بلغت 5.823 تريليون جنيه خلال الربع الثاني مقارنة بـ5.654 تريليون جنيه بالربع الأول. ومع ذلك، تراجع حجم التداول إلى 633.613 مليون ورقة بدلًا من 771.217 مليون ورقة دون تغير يُذكر في عدد العمليات.
بالنسبة لصناديق المؤشرات، انخفضت قيمة التداول إلى 183.9 مليون جنيه خلال الربع الثاني، مقارنة بـ221.3 مليون جنيه في الربع الأول، مع انخفاض حجم التداول إلى 3.103 مليون وثيقة مقابل 4.018 مليون وثيقة. وبلغ عدد العمليات المنفذة حوالي 19.867 ألف عملية مقابل 22.395 ألف عملية.
شهد سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت قيمة التداول إلى 4.094 مليار جنيه مقارنة بـ1.984 مليار جنيه في الربع الأول. كما ارتفع حجم التداول إلى 1.751 مليار ورقة مالية مقابل 1.116 مليار ورقة، وزاد عدد العمليات إلى 271.537 ألف عملية مقابل 171.105 ألف عملية.
إجمالًا، بلغ حجم التداول في جميع الأسواق خلال الربع الثاني من عام 2026 نحو 154.338 مليار ورقة مالية مقارنة بـ100.314 مليار ورقة في الربع الأول، وارتفع إجمالي عدد العمليات إلى 12.083 مليون عملية مقارنة بـ8.976 مليون عملية. وتشير هذه الأرقام إلى ديناميكية البورصة المصرية وزيادة النشاط الاستثماري بشكل ملحوظ هذه الفترة.
يُذكر أن تعزيز الأداء السوقي جاء مدعومًا بتنامي حجم التداول في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة وزيادة مساهمة الأسهم المقيدة. إلى جانب ذلك، حافظت السندات على مستوياتها المرتفعة ما يعكس تنوعًا في توجهات المستثمرين واستراتيجياتهم.
ومن المتوقع أن تستمر البورصة المصرية في جذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية والسياسات المحفزة للنمو والاستثمار.

التعليقات