أوضحت الدكتورة روند هاني، خبيرة العلاقات الأسرية، ضرورة الحذر عند خوض علاقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها أصبحت بيئة خصبة لانتشار العلاقات غير الجادة. ونبهت إلى أن الصورة المثالية التي يعرضها بعض الأشخاص عبر هذه المنصات قد تكون بعيدة تمامًا عن حقيقتهم في الواقع.
البداية من رسائل المجاملة أو التعاطف
أكدت الدكتورة هاني أن هناك العديد من العلاقات التي تنشأ من رسائل تبدأ بمجاملة أو تعاطف، وخاصة مع الأشخاص الذين يعانون من أزمات نفسية أو أسرية. وأشارت إلى أن هذه الفئة تحديدًا تكون عرضة للتلاعب والاستغلال العاطفي من قِبل أشخاص لا يسعون إلى علاقة جدية أو مستقرة.
الفكرة الخاطئة عن تعدد العلاقات
ناقشت الخبيرة فكرة شائعة وهي أن تعدد العلاقات قبل الزواج يمنح الشخص خبرة أكبر في اختيار الشريك المناسب، موضحة أن هذا المفهوم ليس صحيحًا دائمًا. بدلاً من ذلك، شددت على أن نجاح العلاقة يعتمد على الجدية، الوضوح، وجود أهداف مشتركة، وقيم مثل الاحترام المتبادل.
كيف نحمي أنفسنا من الخداع الرقمي؟
حذرت الدكتورة هاني من الدوافع المنتشرة خلف العلاقات عبر الإنترنت، مثل التسلية وتمضية الوقت، والتي قد تؤدي إلى كشف معلومات غير حقيقية عن الحياة المهنية أو الاجتماعية. ولفتت إلى أهمية التحقق من شخصية الطرف الآخر وعدم الاعتماد فقط على ما ينشره عبر وسائل التواصل، لأن ذلك يعرض الطرف الآخر لمخاطر الخداع.
خطوات لضمان الارتباط الجاد
ولتعزيز فرص التواصل الجاد، أوصت خبيرة العلاقات الأسرية بإرساء أسس التعارف على الصراحة، والتحقق من خلفية الطرف الآخر وبيئته العائلية والاجتماعية. وأكدت أن هذه الخطوات تساهم في بناء استقرار عاطفي وأسري أكبر على المدى الطويل.
ضيف خاص – علاقة شبكات الدعم المجتمعي
من ناحية أخرى، ترى الدكتورة أن شبكات الدعم المجتمعي، مثل العائلة والأصدقاء المقربين، تلعب دورًا مهمًا في مساعدة الأفراد على اتخاذ القرارات الأفضل بشأن العلاقات العاطفية. ودعت إلى استشارة دائرة الثقة عند التعرف على شريك جديد لضمان تقييم العلاقة من زوايا متعددة، ما قد يحمي من القرارات غير المدروسة.
في النهاية، شددت الدكتورة روند هاني على أهمية بناء العلاقات في بيئة من النزاهة والوضوح، بعيدًا عن واجهات التواصل الاجتماعي الخادعة التي قد تبدو براقة لكنها تحمل في طياتها مخاطر كبيرة.

التعليقات