أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارين منفصلين بوقف شركتين تعملان في مجال الأوراق المالية عن مزاولة النشاط المرخص لهما لمدة سبعة أيام، وذلك نتيجة عدم قيامهما بإزالة المخالفات المنسوبة إليهما رغم توجيه إنذارات رسمية سابقة ومنحهما مهلة لتوفيق الأوضاع. وتأتي هذه الخطوة ضمن ممارسة الهيئة لاختصاصاتها الرقابية الرامية إلى تعزيز الالتزام بقواعد تنظيم سوق رأس المال وفق أحكام القانون.
وفي هذا السياق، أصدر رئيس الهيئة القرار رقم (2179) لسنة 2026 بتاريخ 16 يوليو 2026، وقضت مادته الأولى بوقف شركة «سيج للاستشارات المالية عن الأوراق المالية» عن مزاولة النشاط المرخص لها به لمدة سبعة أيام، استنادًا إلى أحكام المادة (30) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992. وجاء القرار لعدم إزالة المخالفات الواردة في الإنذار المرسل إلى الشركة بتاريخ 29 مارس 2026، رغم منحها فترة مناسبة لتصحيح الأوضاع والامتثال للمتطلبات القانونية والتنظيمية.
كما أصدر رئيس الهيئة القرار رقم (2180) لسنة 2026 بتاريخ 16 يوليو 2026 بشأن وقف شركة «إكسب لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية» عن مزاولة نشاطها المرخص لمدة سبعة أيام، أيضًا استنادًا إلى المادة (30) من قانون سوق رأس المال. ووفقًا للقرار، فإن سبب الوقف يتمثل في عدم قيام الشركة بإزالة المخالفات المنسوبة إليها والمذكورة بالإنذار المرسل بتاريخ 30 مارس 2026.
وأوضحت الهيئة أن قراري الإيقاف تم إخطارهما لكل من الشركتين عبر كتابين موصى عليهما بعلم الوصول بتاريخ 20 يوليو 2026، بما يضمن توثيق إجراءات الإخطار وفق القنوات الرسمية. ويعكس ذلك الحرص على تطبيق الإجراءات التنظيمية بصورة نظامية ومُحكمة، بما يتماشى مع متطلبات الرقابة وحوكمة الالتزام داخل قطاع الخدمات المالية.
وتندرج هذه القرارات ضمن آليات المتابعة التي تتبعها الهيئة العامة للرقابة المالية تجاه الشركات العاملة في سوق رأس المال، بما في ذلك مراجعة مدى الالتزام بالقواعد المنصوص عليها في التشريعات المنظمة، وتفعيل الإجراءات التي يقررها القانون في حال عدم الاستجابة للإنذارات أو الاستمرار في المخالفات. وتستهدف الإجراءات حماية المستثمرين وتعزيز الثقة في السوق وضمان قيام الجهات المرخصة بواجباتها الرقابية والتنظيمية.
وبشكل عام، فإن توجيه الإنذار ومنح مهلة لتوفيق الأوضاع يُمثل مرحلة أولى ضمن مسار رقابي تصاعدي، حيث تنتقل الهيئة إلى إجراءات أكثر حِدّة في حال لم تُستكمل المعالجات المطلوبة. ويؤكد هذا النهج أن الامتثال ليس إجراءً شكليًا، بل التزام مستمر يجب أن تلتزم به الشركات المرخصة، مع اتخاذ التدابير الداخلية اللازمة لتصحيح المخالفات ومنع تكرارها مستقبلاً.
وتشدد الهيئة في قراراتها على أن أي إخلال بالالتزامات المنصوص عليها أو عدم الاستجابة للإنذارات الرسمية قد يؤدي إلى تطبيق الجزاءات المقررة قانونًا، بما يشمل وقف النشاط لفترة محددة وفقًا لنصوص التشريع ذات الصلة.

التعليقات