التخطي إلى المحتوى

ترأس الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة لمتابعة خطوات تنفيذ خطة العمل الخاصة برفع كفاءة استخدام الطاقة الكهربائية، وضمان الالتزام بالمواصفات القياسية ومعايير كفاءة الطاقة للأجهزة والمعدات الكهربائية المتداولة في السوق المحلية. حضر الاجتماع عدد من قيادات الجهات المعنية، من بينهم المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والدكتور أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء بالوزارة، والدكتور خالد صوفي رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، واللواء عصام النجار رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وإبراهيم السجيني رئيس جهاز حماية المستهلك، واللواء إيهاب أمين رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، إلى جانب ممثلي وزارات (الصناعة، الداخلية، التنمية المحلية والبيئة، المالية، التموين والتجارة الداخلية، الاستثمار والتجارة الخارجية)، و(الاتحاد العام للغرف التجارية، غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، ومصلحة الجمارك).

ويأتي ذلك في إطار رؤية الدولة لتحسين كفاءة الطاقة وتحقيق الاستخدام الأمثل للكهرباء وترشيد الاستهلاك، ضمن توجهات استراتيجية قطاع الكهرباء لرفع كفاءة استخدام الطاقة في كافة الاستخدامات، بما يضمن تطبيق المعايير الفنية والمواصفات القياسية للأجهزة والمعدات الكهربائية، بما يشمل أنظمة الإضاءة (لمبات الإنارة) وأجهزة التكييف. كما شدد الاجتماع على أهمية ضبط منظومة الرقابة على المنتجات لضمان عدم تداول أي منتجات غير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية أو غير مستوفية لمتطلبات كفاءة الطاقة.

خلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمود عصمت الموقف التنفيذي للكتاب الدوري الصادر عن مجلس الوزراء رقم (3-10968) بتاريخ 29 أبريل 2026 بشأن رفع كفاءة استخدام الطاقة الكهربائية والالتزام بالمواصفات القياسية ومعايير كفاءة الطاقة المعتمدة. وأكد أن ملف رفع كفاءة استخدام الطاقة يُعد أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040، وركيزة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل معدلات استهلاك الكهرباء، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد. كما أوضح أن هذه الجهود تدعم الاقتصاد الوطني وتساهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

وأكد الوزير أهمية التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية، وقيام كل جهة بدورها وفق اختصاصاتها، بما يضمن إحكام منظومة الرقابة على الأجهزة والمعدات الكهربائية المتداولة بالسوق المحلية، ومنع المنتجات غير المطابقة للمواصفات القياسية المصرية أو غير المستوفية لمتطلبات كفاءة الطاقة.

ومن أبرز محاور الاجتماع مناقشة ضرورة مراجعة المواصفات القياسية الحالية لأجهزة التكييف ولمبات وكشافات الإضاءة، وتطبيق نظام الفحص المسبق قبل الشحن، بما يضمن جودة المنتجات قبل وصولها للسوق. كما تم استعراض شهادات المطابقة لمتطلبات كفاءة الطاقة، مع التأكيد على إلزام الموردين بإرفاق ملصق كفاءة الطاقة ضمن متطلبات التداول، وتفعيل الرقابة الدورية على خطوط الإنتاج للتأكد من الالتزام بالمواصفات القياسية المحدثة.

وفي سياق متصل، تمت مناقشة التشريعات والإجراءات التي تدعم منظومة كفاءة الطاقة، ومن ضمنها إلزام كافة الجهات عند شراء الأجهزة المستهلكة للكهرباء بمراجعة المواصفات القياسية المحدثة قبل التعاقد أو الشراء. كما جرى بحث إدراج اشتراطات كفاءة الطاقة ضمن كراسات الشروط الخاصة بالمشتريات الحكومية، بما يضمن توجيه الإنفاق نحو المنتجات الأعلى كفاءة. وناقش الاجتماع كذلك آليات منح مهلة لتوفيق أوضاع الجهات المخاطبة بأحكام الكتاب الدوري، بهدف ضمان تطبيق منضبط وواقعي للمتطلبات الجديدة.

وفي ختام الاجتماع أكد الدكتور محمود عصمت أن تحسين كفاءة الطاقة أصبح ضرورة وطنية وركيزة أساسية، باعتباره أداة فعّالة لتوفير الطاقة بتكاليف أقل. وأوضح أن تحسين كفاءة استخدام الكهرباء يتيح تأجيل أو تقليل الحاجة لإنشاء قدرات توليد جديدة؛ إذ إن تكاليف إنشاء ميجاوات واحد قد تعادل من 5 إلى 7 أضعاف تكاليف توفير نفس القدرة عبر برامج كفاءة الطاقة. كما أشار إلى أن ذلك يقلل كذلك تكاليف التشغيل والصيانة المرتبطة بزيادة الأحمال الإنتاجية.

وشدد الوزير على استمرار العمل في إطار البرامج الخاصة بتحقيق الكفاءة والالتزام بالمعايير العالمية لجودة استخدام الطاقة وترشيد الاستهلاك في مختلف القطاعات، مع دعم برامج إدارة الطاقة. ولفت إلى أن التنسيق بين الجهات المعنية يظل عنصرًا حاسمًا لضمان منع تداول المنتجات غير المطابقة وتحقيق أثر ملموس في ترشيد الاستهلاك، بما ينعكس على استقرار المنظومة وتحقيق الأهداف البيئية والاقتصادية للدولة.

ويمكن تلخيص الهدف العام لهذه المتابعة في تعزيز منظومة كفاءة الطاقة عبر تحديث المواصفات، وتشديد الرقابة قبل وبعد التداول، وترسيخ متطلبات الكفاءة في المشتريات الحكومية، بما يضمن انتقال السوق نحو منتجات أكثر كفاءة ومواءمة مع متطلبات الجودة والمعايير القياسية المعتمدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *