التخطي إلى المحتوى

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بتعافي المعدن الأصفر عالميًا، بالتزامن مع خفوت نسبي لتوقعات تدهور الأوضاع الجيوسياسية. وفي المقابل، ساهم تراجع طفيف في سعر صرف الدولار أمام الجنيه في الحد من مكاسب الذهب محليًا، وفق تحليل صادر عن “جولد بيليون”.

افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، التعاملات عند 5900 جنيه للجرام، قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه ليتداول قرب 5880 جنيهًا وقت إعداد التقرير، مقارنة بإغلاق أمس عند 5830 جنيهًا للجرام.

أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026:
– عيار 24 يسجل 6720 جنيها.
– عيار 21 يسجل 5880 جنيها.
– عيار 18 يسجل 5040 جنيها.
– عيار 14 يسجل 3920 جنيها.
– الجنيه الذهب يسجل 47040 جنيها.
– أونصة الذهب عالميًا تسجل 4062 دولارًا.

بدأ الذهب المحلي الجلسة على ارتفاع ولامس مستوى 5900 جنيه للجرام بعدما تمكنت الأسعار من تكوين قاعدة أعلى من 5800 جنيه خلال الأيام الماضية. ومع ذلك، لم تكن قوة الشراء كافية للاحتفاظ بالاختراق، ما أدى إلى تراجع طفيف في التسعير خلال الساعات اللاحقة.

تعافي عالمي يدعم السوق المحلية
أحد أبرز عوامل الدعم جاء من تعافي أسعار الذهب العالمية، حيث تعكس تحركات السوق حالة من التفاؤل لدى المستثمرين بشأن مسارات دبلوماسية لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران. وتزامن ذلك مع تهدئة جزئية في أسعار النفط، وهو ما ينعكس عادة على شهية المستثمرين تجاه الأصول الملاذية مثل الذهب.

على الجانب المحلي، ساعد اقتراب سعر صرف الدولار من مستوى 51 جنيهًا بدلًا من 51.50 جنيهًا في تقليص مكاسب الذهب، نظرًا لأن تكلفة تسعير المعدن داخل مصر ترتبط بشكل مباشر بسعر العملة الأجنبية. كما أن ارتفاع الدولار منذ بداية الأسبوع ساعد على الحد من خسائر الذهب المحلي في ظل التقلبات التي يشهدها سعر الأونصة عالميًا.

عودة الطلب من الأفراد تدفع لرفع استيراد الذهب
أوضح التقرير أن ارتفاع الإقبال على الذهب يرتبط باستغلال بعض المستهلكين لانخفاضات الأسعار المؤقتة، إضافة إلى موجات الشراء الموسمية المرتبطة بالصيف وعودة المصريين العاملين بالخارج، وهو ما يرفع الطلب على المشغولات والسبائك والعملات الذهبية.

ويشير التقرير إلى أن استمرار الطلب بوتيرة مرتفعة قد يتسبب في ضغط على المعروض لدى بعض الشركات، ما قد يدفعها إلى استيراد كميات إضافية لتعويض الفجوة. إلا أن الاستيراد عادة ما يزيد تكلفة المنتج النهائي بسبب مصروفات تدبير العملة الأجنبية ورسوم التحويل والشحن، في حين تظل محددات التسعير الأساسية مرتبطة بمستوى أونصة الذهب عالميًا وبسعر صرف الدولار.

الذهب العالمي يرتفع لكنه يصطدم بمقاومة قريبة
عالميًا، ارتفعت أسعار الذهب بدعم من ترقب المستثمرين لمساعي احتواء التوترات، إضافة إلى تقييم الأثر المحتمل على الأسواق. وارتفعت الأونصة بنحو 1.5% لتلامس أعلى مستوياتها في أسبوع عند 4084 دولارًا، بعد أن افتتحت التداولات قرب 4008 دولارات، قبل أن تستقر حول 4064 دولارًا.

ورغم أن الذهب نجح في الابتعاد عن المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة وتكوين قاعدة سعرية أعلى منه، فإن التقرير يرى أن المنطقة بين 4080 و4100 دولار تمثل مقاومة قوية قد تحد من امتداد موجة الصعود على المدى القصير.

مستجدات السياسة النقدية الأمريكية عامل ضغط على الذهب
تظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية عاملًا رئيسيًا يفرض ضغطًا على الذهب، إذ تواصل الأسواق ترجيح تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل. وفي الوقت نفسه، تشير احتمالات السوق إلى إمكانية رفع الفائدة في سبتمبر بنحو 64%.

ارتفاع الفائدة يحد عادة من جاذبية الذهب، لأنه أصل لا يدر عائدًا مثل السندات الحكومية. ومع ذلك، لا يزال الدعم قائمًا من جانب الطلب طويل الأجل، خصوصًا مشتريات الذهب من المؤسسات.

مشتريات البنوك المركزية مستمرة وتدعم الاتجاه العام
وفق التقرير، تشير تقديرات إلى استمرار قوة الطلب الفعلي على الذهب من البنوك المركزية. كما أشار التقرير إلى تقديرات صادرة عن “جولدمان ساكس” تفيد بأن الصين ربما اشترت فعليًا نحو 48 طنًا من الذهب خلال مايو، مقارنة بما أعلنته رسميًا عند 10 أطنان. ويُذكر أن المشتريات الرسمية للصين بلغت 40 طنًا منذ بداية العام، بينما تقدر تقديرات أمريكية أن إجمالي المشتريات الفعلية قد يصل إلى نحو 80 طنًا، بما يعكس استمرار الدعم البنيوي لأسعار الذهب عالميًا.

وفي ظل هذه المعطيات، يتوقع المتابعون أن تظل حركة الذهب محكومة بتفاعل عاملين متلازمين: تسعير الأونصة عالميًا وتذبذب سعر صرف الدولار محليًا، إضافة إلى تأثير توقعات الفائدة الأمريكية ومدى استمرار شهية الشراء لدى الأفراد والمؤسسات في مصر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *