شهدت بعض شركات قطاع الأعمال العام خلال الفترة الأخيرة تغييرات في مجالس إداراتها عبر قرارات تهدف إلى ضخ كفاءات جديدة وتحديث منظومة الإدارة داخل الشركات المملوكة للدولة. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتقوية الأداء وتطوير آليات العمل، مع تحسين قدرة الشركات على تنفيذ خططها واستكمال مشروعاتها وفق الجداول الزمنية المعتمدة.
ضمن هذه القرارات، تم إصدار قرار بتعيين المهندس حاتم حسين رئيسا تنفيذيا وعضوا منتدبا لشركة النصر للإسكان والتعمير، خلفا للمهندس إبراهيم رمضان الذي لم يمض سوى عام واحد في منصبه. ويُعد منصب العضو المنتدب التنفيذي من المسارات المحورية في شركات التطوير العقاري والإسكان، لأنه المسؤول المباشر عن إدارة التشغيل اليومي ووضع أولويات التنفيذ والرقابة على الأداء.
وبحسب ما ورد في القرارات، كان المهندس حاتم حسين يشغل منصب العضو المنتدب الفني بشركة النصر، ما يعني أن تعيينه رئيسا تنفيذيا يأتي امتدادا لخبرته داخل نفس الكيان، بما قد يساهم في تقليل فجوة التحول الإداري وضمان استمرارية خطط الشركة الفنية والتعاقدية.
كما شملت القرارات تعيين عضو منتدب مالي بشركة النصر للإسكان والتعمير بهدف دعم العمل خلال المرحلة المقبلة، بما يتضمن تعزيز إدارة الميزانيات والتخطيط المالي، ومتابعة التدفقات النقدية، وترتيب أولويات التمويل المرتبطة بالمشروعات الجارية وخطط التوسع.
إلى جانب ذلك، طلب خبراء قطاع التشييد وقطاع المقاولات الدفع بكفاءات إضافية داخل مجلس إدارة الشركة القابضة للتشييد والتعمير، مع إجراء التغييرات اللازمة خلال الفترة المقبلة لضمان قدرة القابضة على أداء مهامها بكفاءة، وتنسيق العمل مع الشركات التابعة، ومتابعة مستويات التنفيذ والالتزام.
وفي سياق متصل، أصدر الدكتور هاشم السيد قرارا بتعيين محمد زين رئيسا تنفيذيا وعضوا منتدبا لشركة الشمس للإسكان، خلفا لمحمد جلال. ويأتي هذا التعيين في إطار إعادة هيكلة الإدارة بما يخدم توجهات الشركة نحو تحسين جودة التنفيذ وتطوير مسارات التخطيط والتوسع، خاصة في ظل احتياج قطاع الإسكان إلى نماذج تنفيذ أكثر مرونة وكفاءة.
كما تم إصدار قرار بتعيين عضو منتدب فني بشركة السد العالي لمشروعات الكهرباء خلفا للمهندسة ماجدة حسين. وتكتسب القيادة الفنية أهمية خاصة في شركات مشروعات الكهرباء، نظرا لطبيعة الأعمال التي تتطلب دقة عالية في التخطيط الهندسي، والإشراف على التنفيذ، وإدارة الجودة والسلامة، ومتابعة الجداول الزمنية والالتزام بمعايير التشغيل.
ومن المتوقع استكمال مسار التغييرات خلال الفترة المقبلة، تزامنا مع انعقاد الجمعيات العمومية للشركات، حيث تُعد هذه المرحلة جزءا أساسيا من دورة الحوكمة والتحديث في الشركات المملوكة للدولة. ومن شأن استكمال هذه التعيينات أن يعزز جاهزية الشركات لمواجهة تحديات التنفيذ والتوسع، ويدعم تحقيق أهدافها الاستراتيجية في مشروعات الإسكان والتشييد والكهرباء ضمن خطة عمل موحدة ومتابعة دورية للأداء.

التعليقات