ترأس رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعًا لمتابعة سير أعمال إعداد البرنامج الاقتصادي الوطني لمرحلة ما بعد برنامج الإصلاح الاقتصادي الموقّع مع صندوق النقد الدولي، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. ويأتي الاجتماع في إطار حرص الحكومة على الاستفادة من مسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار عبر برنامج متكامل يراعي احتياجات المرحلة المقبلة.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل بتنسيق كامل مع البنك المركزي المصري على بلورة مكونات البرنامج الاقتصادي الوطني، بما يضمن اتساق السياسات المالية والنقدية مع مستهدفات خفض التضخم ورفع كفاءة الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال. كما أشار إلى أن هناك مجموعة عمل تضم مسئولين من عدة جهات معنية، تتولى جمع البيانات ودراسة السيناريوهات وتقييم الآثار المتوقعة للخطوات المزمع تنفيذها، وصولًا إلى تصور شامل وقابل للتنفيذ.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن البرنامج يتضمن مجموعة من الملامح الرئيسية التي سيتم عرضها على الرئيس عبدالفتاح السيسي تمهيدًا لإعلانه رسميًا، لافتًا إلى أن التركيز يمتد إلى تحديد الأولويات خلال المرحلة القادمة، بما يشمل استكمال مسار الإصلاحات الهيكلية، وتطوير منظومة الدعم بشكل أكثر عدالة وفعالية، وتعزيز قدرة الدولة على توفير تمويل مستدام للقطاعات ذات الأولوية.
كما ناقش الاجتماع مستهدفات البرنامج وكيفية ترجمتها إلى خطط تنفيذية مرتبطة بقطاعات حيوية، مع الاهتمام بقياس الأداء عبر مؤشرات واضحة لضمان التزام الجهات المعنية بالجداول الزمنية. ومن المتوقع أن يتناول البرنامج كذلك محاور تتعلق بتحسين مناخ الاستثمار، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز فرص التشغيل، إضافة إلى تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي وتحسين إدارة الموارد بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والالتزامات المالية.
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يُعد حلقة ضمن سلسلة اجتماعات متابعة تهدف إلى ضمان خروج البرنامج بصورة تعكس رؤية متكاملة لأولويات الدولة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم استعادة معدلات النمو ويعزز ثقة المستثمرين ويرسخ الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.

التعليقات