التخطي إلى المحتوى

كشفت بيانات الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عن نمو ملحوظ في قيمة الاستثمارات خلال السنوات العشر الماضية، وذلك منذ بدء عمل الهيئة في الأول من يناير وحتى 30 يونيو 2026، حيث بلغت قيمة الاستثمارات نحو 25.912 مليار دولار، موزعة بين المناطق الصناعية والموانئ البحرية. ويعكس هذا التقدم مسارًا متدرجًا لتكامل منظومة الاستثمار عبر محورَيْ الإنتاج واللوجستيات، بما يسهم في تعزيز قدرة المنطقة على جذب المستثمرين وتوفير فرص عمل مستدامة.

تركّز الاستثمارات على المناطق الصناعية
وتشير البيانات إلى أن المناطق الصناعية استحوذت على الجزء الأكبر من إجمالي القيمة، إذ بلغت قيمة الاستثمارات نحو 24.237 مليار دولار. في المقابل بلغت قيمة التكاليف الاستثمارية في الموانئ البحرية نحو 1.675 مليار دولار، بما يوضح أن الاستراتيجية خلال الفترة الماضية ركّزت على إنشاء وتوسيع قاعدة صناعية وتشغيل مرافق مرتبطة بالتصنيع والخدمات اللوجستية.

مشروعات جديدة خلال 2025/2026 وفرص تشغيل مباشرة
خلال العام المالي 2025/2026، نجحت الهيئة في التعاقد على 117 مشروعًا جديدًا داخل المناطق الصناعية، باستثمارات إجمالية بلغت 7.26 مليار دولار. ومن المتوقع أن تتيح هذه المشاريع نحو 73.5 ألف فرصة عمل مباشرة عند اكتمال تشغيلها، على مساحة إجمالية تقدر بنحو 8.7 مليون متر مربع. ويأتي هذا التوسع ليخدم قطاعات متعددة مرتبطة بسلاسل الإمداد، كما يعزز قدرة المستثمرين على توطين الإنتاج بالقرب من الممرات التجارية التي تمر عبر قناة السويس.

تخصيص أراضٍ للمشروعات وتوسيع قاعدة الإنتاج
وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، بلغ إجمالي مساحة الأراضي التي تم تخصيصها داخل المناطق الصناعية للمشروعات الاستثمارية نحو 21.3 مليون متر مربع. وتم توزيع هذه المساحات على 398 مشروعًا داخل المناطق الصناعية، إضافة إلى 14 مشروعًا في الموانئ البحرية. وبهذا، يصل إجمالي عدد المشروعات المتعاقد عليها في المناطق الصناعية والموانئ البحرية إلى 412 مشروعًا، بإجمالي استثمارات بلغ 16.4 مليار دولار، من المتوقع أن توفر أكثر من 145 ألف فرصة عمل مباشرة عند اكتمال تنفيذ كافة مراحلها.

دلالات اقتصادية وإطار داعم للاستثمار
وتُعد مؤشرات زيادة التعاقد والاستثمار انعكاسًا لجهود الدولة في دعم الاستقرار السياسي وتعزيز مسارات الإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى توسيع مقومات البنية التحتية التي تُعد عاملًا محوريًا لنجاح المناطق الاقتصادية. كما يسهم هذا المسار في ترسيخ مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز إقليمي جاذب للاستثمار العالمي، عبر تقديم بيئة تشغيلية تدعم التكامل بين الصناعة والموانئ، وتحسن مرونة سلاسل الإمداد أمام التغيرات والتحديات المتنوعة.

وتعزز الشراكات مع القطاع الخاص وتنوع المشاريع داخل المناطق الصناعية والموانئ البحرية من فرص تصدير المنتجات وتشغيل العمالة ورفع كفاءة الحركة التجارية، بما يجعل المنطقة منصة عملية لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وربط الإنتاج بالطلب الإقليمي والعالمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *