رغم أن “ماك بوك نيو” يُصنّف ضمن فئة أجهزة آبل الاقتصادية نسبيًا، فإن كسر الشاشة قد يحوّل الحادث البسيط إلى مصروف مرتفع. إذ قد تصل تكلفة الاستبدال إلى نحو نصف سعر الجهاز، خصوصًا للمستخدمين غير المشتركين في خدمة الحماية والصيانة “آبل كير+”. كما أن الضمان الأساسي لا يتعامل مع أضرار الكسر كجزء من التغطية القياسية، ما يجعل قرار الاشتراك أو اختيار مسار الإصلاح لاحقًا مسألة مكلفة.
## تكلفة استبدال شاشة MacBook Neo (وفق تسعير قطع آبل)
بحسب المعلومات المتداولة من متجر الإصلاح الذاتي الخاص بشركة آبل، فإن سعر شاشة “ماك بوك نيو” عند شراء القطعة الأصلية مباشرة من خلال المسار المخصص للإصلاح يبلغ 307.12 دولارًا. وقد ينخفض السعر إلى 219.12 دولارًا في حال قام المستخدم بإرجاع الشاشة التالفة للشركة، مع التنبيه إلى أن هذه الأرقام تخص تكلفة القطعة قبل احتساب رسوم أعمال الإصلاح أو أي تكاليف إضافية مرتبطة بفحص الجهاز وتشخيصه.
وبما أن سعر الجهاز يبدأ من 599 دولارًا، فإن إصلاح الشاشة—خصوصًا إذا لم تتوفر خصومات الإرجاع أو لم يكن هناك تغطية حماية—قد يقترب فعليًا من نصف قيمة الحاسب. وهذا يفسر لماذا يرى كثير من المستخدمين أن تلف الشاشة يمثل “السيناريو الأكثر كلفة” مقارنةً بأعطال أخرى قد تكون أسهل في الإصلاح.
## ما الذي تغيّره AppleCare+؟
تختلف الصورة عند الاشتراك في “آبل كير+”، التي تبلغ رسومها 4.99 دولار شهريًا. في هذه الحالة، يُذكر أن إصلاح شاشة “ماك بوك نيو” المكسورة قد يكلف 49 دولارًا فقط. مع الإشارة إلى أن الرسوم قد تتباين قليلًا بحسب البلد أو شروط الخطة داخل كل سوق.
وتبقى النقطة الأساسية هنا: الاشتراك في “آبل كير+” لا يغير مبدأ أن كسر الشاشة حدث خارج نطاق الضمان التقليدي، لكنه يقلّل العبء المالي عبر تخفيض واضح في تكاليف الإصلاح.
## الضمان الأساسي لا يغطي كسر الشاشة
وفقًا للتقرير، الضمان الأساسي الذي توفره آبل لا يشمل تلف الكسر، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. لذلك، إذا لم يكن الجهاز ضمن خطة حماية مثل “آبل كير+”، فسيتحمل المستخدم غالبًا التكلفة كاملة عند إجراء الإصلاح رسميًا.
كما أوضح التقرير أن آبل لا تُعلن مسبقًا “سعرًا ثابتًا” لإصلاح الشاشة خارج برنامج الحماية؛ إذ تخضع الأجهزة لفحص داخل مراكز الصيانة لتقدير حجم الأضرار قبل إصدار تكلفة نهائية. وهذا يعني أن المستخدم قد يواجه مفاجآت في حال كان الكسر مصحوبًا بتلف إضافي في المكونات المرتبطة بالشاشة.
## التقييم من iFixit وقابلية الإصلاح
من جانب آخر، حصل “ماك بوك نيو” على تقييم 6 من 10 في قابلية الإصلاح وفق موقع iFixit، وهو أعلى تقييم يحصل عليه جهاز ماك بوك منذ 14 عامًا. تُترجم هذه النتيجة إلى أن الجهاز—على الأقل من منظور المستخدمين والفنيين—ليس مغلقًا تمامًا أمام الإصلاح، وأن خطوات الاستبدال قد تكون أكثر قابلية للتنفيذ مقارنةً بالأجيال السابقة.
## هل يمكن تركيب شاشة من جهاز آخر؟
أحد الأسباب التي تجعل عملية الإصلاح أكثر مرونة هو أن تصميم الجهاز يسمح باستبدال الشاشة دون قيود تقنية تمنع استخدام شاشة مأخوذة من جهاز آخر، على عكس بعض أجهزة ماك بوك القديمة. ففي هذه الحالة تعتمد آبل على أداة داخلية تُسمى “Repair Assistant” لمعايرة الشاشة الجديدة تلقائيًا بعد تركيبها، دون اللجوء إلى قفل برمجي يربط القطعة بالجهاز.
هذه التفاصيل تهم فئتين من المستخدمين:
1) الفنيين الذين يملكون خبرة في استبدال شاشات أجهزة آبل.
2) المستخدمين الذين يفكرون في إجراء الإصلاح بأنفسهم أو عبر ورش طرف ثالث، خاصة عند مقارنة تكلفة الإصلاح الرسمي بتكلفة القطعة وحدها.
## نصائح لتقليل المخاطر قبل الكسر
ولزيادة الحماية وتقليل احتمال الوصول إلى تكلفة مرتفعة، يمكن للمستخدمين اتباع بعض الإجراءات العملية: استخدام غطاء/كيس حماية عند التنقل، تركيب واقي شاشة عند توفره لجهازك، وتجنب الضغط على غطاء الجهاز أو وضعه في أماكن قد تتعرض فيها الشاشات للصدمات. كذلك يُنصح بتقييم الاشتراك في “آبل كير+” إذا كان الجهاز يُستخدم بكثافة خارج المنزل أو في بيئات عمل أكثر عرضة للحوادث.
في النهاية، يوضح تسعير قطع “ماك بوك نيو” وسياسته تجاه كسر الشاشة أن الحماية عبر “آبل كير+” قد تكون فارقًا ماليًا كبيرًا. بينما تمنح قابلية الإصلاح الأفضل في الجهاز بعض الخيارات أمام المستخدمين التقنيين عند الحاجة إلى إصلاح سريع أو بتكلفة أقل من المسار الرسمي خارج التغطية.

التعليقات