ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم السبت 18 يوليو 2026، وواصلت تحركاتها في نطاق داعم لعيار 21—الأكثر انتشاراً في مصر—عند مستوى 5820 جنيها، مدفوعة بعوامل محلية أبرزها استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إضافة إلى اتساع العلاوة السعرية بين السعر داخل السوق والسعر العالمي. وفي ظل أسبوع شهد تقلبات حادة على المستوى الدولي، تترقب الأسواق مؤشرات الذهب العالمية ومدى انعكاسها على الأسعار المحلية.
وبحسب أعلى سعر للبيع في السوق المحلية، جاءت أسعار الذهب اليوم كالتالي:
– عيار 24: 6651.43 جنيها
– عيار 21: 5820 جنيها
– عيار 18: 4988.57 جنيها
– عيار 14: 3880 جنيها
– الجنيه الذهب: 46560 جنيها (بدون مصنعية)
وتشير منصة جولد بيليون إلى أن أسعار الذهب داخل مصر واصلت التماسك رغم الضغوط التي واجهها المعدن النفيس عالمياً، وذلك نتيجة ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، مع بقاء الفجوة السعرية واسعة نسبياً بين السعر المحلي والسعر العالمي. وقد ساهم ذلك في تقليل أثر التراجعات الخارجية على السوق المحلية، مع استمرار الطلب على مختلف الأعيرة.
وتضيف المنصة أن انخفاض أسعار الذهب خلال الفترات الماضية ساهم في تنشيط حركة الشراء داخل السوق، حيث زادت عمليات شراء المشغولات الذهبية بالتزامن مع موسم العطلات الصيفية. كما ظل الإقبال مستمراً على شراء السبائك والعملات الذهبية باعتبارها أدوات ادخار وتحوط، خصوصاً في ظل اهتمام شريحة من المتعاملين بحماية قيمة المدخرات.
ومن زاوية البيانات التجارية، انعكس هذا النشاط على حركة الواردات، إذ ارتفعت واردات الذهب إلى مصر خلال أول أربعة أشهر من عام 2026 لتصل إلى نحو 2 مليار دولار، مقابل نحو 63 مليون دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ويُقرأ ذلك كدليل على نمو قوي في الطلب المحلي على المعدن النفيس.
عالمياً، استقرت أونصة الذهب قرب مستوى 4019.30 دولار، بعد تعاف محدود في نهاية تعاملات الأسبوع. ورغم ذلك، لا تزال الأونصة مرشحة لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها خلال نحو ستة أسابيع، مع استمرار تأثير قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وهو ما حدّ من مكاسب الذهب على الرغم من بقاء التوترات الجيوسياسية.
وفي التوقعات القريبة، يرجح محللو جولد بيليون أن تستمر حركة أسعار الذهب في مصر ضمن ارتباط وثيق بتطورات الأسواق العالمية، وبالتحديد اتجاهات الدولار عالمياً ومستويات العوائد الأمريكية، إضافة إلى العوامل المحلية وعلى رأسها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ومدى استمرار الطلب من المستثمرين والمشترين داخل السوق.
وللمتعاملين، تبقى متابعة السعر العالمي للأونصة، وحركة الدولار، والعلاوة السعرية، من أهم المؤشرات التي تساعد على فهم سبب اختلاف التحرك داخل مصر مقارنة بما يحدث عالمياً، خصوصاً عند ظهور تقلبات سريعة بين جلسات الأسبوع.

التعليقات