يعكف مسؤولو نادي الزمالك على عقد جلسة مرتقبة مع التونسي سيف الجزيري، مهاجم الفريق، خلال الأيام المقبلة، بهدف التفاوض على آلية إنهاء التعاقد بين الطرفين بالتراضي. وتأتي هذه التحركات في ظل تبقي موسم واحد فقط على انتهاء عقد اللاعب مع القلعة البيضاء، وهو ما يتيح للنادي واللاعب الوصول إلى حل نهائي منظم يحافظ على حقوق الجميع.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه عام لإعادة ترتيب صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد، حيث تسعى الإدارة إلى تقييم احتياجاتها الفنية من خلال ضبط القائمة وتحديد الأسماء التي سيعتمد عليها الجهاز الفني في المرحلة المقبلة. كما تهدف الإدارة إلى تجنب أي مسار تصعيدي قد يخلق توترات أو ينعكس سلبًا على الاستعدادات، عبر الوصول لاتفاق ودي يحدد بنود إنهاء العلاقة بشكل واضح.
ومن النقاط التي تُعتبر عاملًا مساعدًا في تسريع المفاوضات، أن الزمالك كان قد أنهى سداد جميع المستحقات المالية الخاصة بسيف الجزيري عن الموسم الماضي. وبذلك يصبح الملف المالي من الجهة الإدارية “مستقرًا”، ما يسهّل فتح باب النقاش حول تفاصيل فسخ العقد والاتفاق على المقابل أو الترتيبات المالية المتفق عليها إن وجدت، إضافة إلى تحديد التوقيت الرسمي للانفصال وتوثيق البنود القانونية لضمان حق النادي واللاعب.
وفي المقابل، قام سيف الجزيري بتكليف محاميه بمتابعة المفاوضات مع مسؤولي الزمالك، خاصةً فيما يتعلق بصياغة بنود فسخ العقد ومراجعة الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق. كما أكد اللاعب التزامه بالانتظام مع الفريق خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك الاستمرار في معسكر الفريق مع بداية فترة الإعداد للموسم الجديد، إلى حين حسم موقفه النهائي.
وتحمل هذه الخطوة أهمية في سياق التحضير للموسم، إذ إن أي قرار نهائي بشأن مستقبل اللاعب سيؤثر على خطط الفريق على مستوى القيد والاختيارات الهجومية. وفي حال التوصل لاتفاق، سيكون بوسع الزمالك توجيه اهتمامه لملف تدعيم المراكز المطلوبة وفق رؤية الجهاز الفني، مع توفير مساحة أكبر لاتخاذ قرارات استباقية قبل غلق باب التسجيل.
وبينما ينتظر الجميع نتائج جلسة التفاوض، تبدو النية لدى الطرفين متركزة على إنجاز تفاهم ودي يختصر الوقت ويضع نهاية واضحة للعلاقة التعاقدية، في إطار احترام الالتزامات وتسوية الملفات وفق القنوات الرسمية ودون الحاجة إلى إجراءات قد تؤثر على الاستقرار.

التعليقات