التخطي إلى المحتوى

تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة متكاملة لتحديث منظومة الدعم وضبط الأسواق بما يحقق هدف الدولة في تعزيز الأمن الغذائي وضمان توافر السلع الأساسية بكميات كافية وبأسعار مناسبة. وتشمل الخطة رفع كفاءة توزيع السلع، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إضافة إلى توسيع المعروض وتقليل فرص تقلب الأسعار بما ينعكس مباشرة على الاستقرار داخل مختلف المحافظات.

وتستهدف الخطة تطوير منافذ التوزيع، عبر توحيد أساليب العرض والخدمة وتحديث البنية التشغيلية للمنافذ التابعة للوزارة والجهات المشاركة، بالتزامن مع التوسع في إنشاء المخازن الاستراتيجية والأسواق الحديثة. ويأتي ذلك ضمن منظومة تستفيد حاليًا من خدماتها قرابة 62 مليون مواطن على مستوى الجمهورية، مع التركيز على تقليل التفاوت بين المناطق من خلال آليات أكثر تنظيمًا لعمليات التوزيع وإدارة المخزون.

ومن أبرز مكونات الخطة إطلاق العلامة التجارية الموحدة «كاري أون» كمدخل لتجميع وتطوير منافذ بيع السلع التابعة للوزارة والجهات المشاركة، بما يشمل منافذ جمعيتي والبدالين التموينيين والجمعيات الاستهلاكية. ووفق تصريحات أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، فإن الوزارة تمتلك نحو 40 ألف منفذ على مستوى الجمهورية سيتم تطويرها لتقديم تجربة خدمة أكثر كفاءة، من حيث الشكل وجودة العرض وسرعة تلبية احتياجات المواطنين، بما يوازي معايير منافذ القطاع الخاص.

كما سيتم تطبيق مبادرة «سعر موحد» داخل أكثر من 3000 منفذ، بهدف ضمان توفر السلع الأساسية بأسعار واحدة في مختلف المحافظات. وتستهدف المبادرة تقليص حالات تفاوت الأسعار بين المناطق، عبر توحيد آليات العرض وضمان انتظام توريد السلع ومعايير التسعير، بما يحقق عدالة في توزيع الدعم ويحد من آثار أي اضطرابات سوقية.

وبالتوازي مع تطوير المنافذ، تتضمن الخطة إحياء وتوسيع تواجد بعض العلامات التجارية التابعة لوزارة التموين ضمن المنافذ الجديدة، ومن بينها منتجات «قها»، بهدف إتاحة خيارات متنوعة للمواطنين وتعزيز جودة السلع المتاحة داخل منظومة التموين.

وتركز خطة التطوير كذلك على التوسع في المخازن والأسواق الاستراتيجية، عبر إنشاء أسواق دائمة في جميع المحافظات بتمويل يصل إلى مليار جنيه. كما تشمل الخطة توحيد إدارة المنافذ المتنقلة والتوسع في المخازن الاستراتيجية بما يسهم في زيادة المعروض وخفض تكاليف النقل والتداول، بما ينعكس على استقرار الأسعار وتعزيز توافر المنتجات على مدار العام.

وفي إطار تأمين السلع الأساسية، أوضح المتحدث الرسمي أن الدولة نجحت في تكوين احتياطي استراتيجي آمن من السلع الرئيسية، بمتوسط يبلغ 6 أشهر، بينما قد يصل في بعض السلع إلى 8 أشهر، وفي سلع أخرى إلى 12 شهرًا. ويأتي ذلك بالتنسيق بين وزارة التموين وجهاز مستقبل مصر، بما يضمن جاهزية أعلى للأسواق في مواجهة أي تحديات مرتبطة بسلاسل الإمداد أو تقلبات الطلب.

وتبلغ موازنة الدعم التمويني نحو 175 مليار جنيه، يستفيد منها حوالي 62 مليون مواطن، في إطار استمرار الوزارة في تحسين منظومة الدعم ورفع كفاءة الخدمات المقدمة. كما أشارت الوزارة إلى استمرار تنفيذ حملات رقابية على الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار أو أي ممارسات غير قانونية تؤثر على المستهلك، مع التأكيد على أن المخازن الاستراتيجية تلعب دورًا مباشرًا في تقليل تكلفة تداول السلع واستقرار سعرها.

وفيما يتعلق بمنظومة الدعم النقدي، أكد أحمد كمال أن وزير التموين استعرض ملامح المشروع أمام مجلس النواب، مشيرًا إلى أنه سيتم عقد مؤتمر صحفي موسع خلال الفترة المقبلة للإعلان عن التفاصيل الكاملة للبرنامج وآليات تطبيقه. كما استعرض نجاح الدولة في شراء نحو 5 ملايين طن من القمح من المزارعين، عبر صرف مستحقاتهم وفق أعلى سعر تعاقدي، وهو ما يدعم المخزون الاستراتيجي ويعزز منظومة الأمن الغذائي.

وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه عام نحو منظومة دعم أكثر تنظيمًا واستهدافًا، عبر تطوير المنافذ، وتوحيد الأسعار، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، وصولًا إلى تحسين تجربة المواطن وضمان استقرار السوق ورفع جودة الخدمات المقدمة داخل منظومة التموين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *