سيطرت حالة التفاؤل على أداء قطاعات البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، حيث تمكنت 13 قطاعات من تحقيق مكاسب، مقابل تراجع 3 قطاعات فقط، وهو ما يعكس اتساع نطاق الصعود داخل السوق بدلًا من اقتصاره على عدد محدود من القطاعات.
وتصدر قطاع الخدمات التعليمية قائمة القطاعات الرابحة بنسبة نمو بلغت 6.4%، تلاه قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بمكاسب وصلت إلى 6.2%، ثم قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات الذي ارتفع بنسبة 5.6%. كما سجل قطاع الرعاية الصحية والأدوية ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 4.9%، بينما حقق قطاع العقارات مكاسب بلغت 4.3%، في إشارة إلى اهتمام المستثمرين بقطاعات ذات حساسية أعلى للتوجهات الاقتصادية والخطط الاستثمارية.
وفي سياق متصل، ارتفع قطاع الطاقة والخدمات المساندة بنسبة 3.3%، تلاه قطاع الموارد الأساسية بنسبة 2.9%، ثم قطاع المنسوجات والسلع المعمرة بنسبة 2.6%. كما صعد قطاع خدمات النقل والشحن بنسبة 1.5%، وقطاع السياحة والترفيه بنسبة 1.4%، كذلك ارتفع قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة 1.3%، وقطاع مواد البناء بنسبة 1%، بينما زاد قطاع التجارة والموزعين بنسبة 0.6%.
وعلى الجانب الآخر، اقتصر التراجع خلال الأسبوع على 3 قطاعات فقط، حيث تراجع قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 0.4%. كما انخفض كل من قطاع البنوك، وقطاع الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 0.2% لكل منهما، ليظل أثر التراجع محدودًا مقارنة بحجم المكاسب المسجلة عبر غالبية القطاعات.
وتحسن أداء السوق بشكل جماعي بنهاية الأسبوع، إذ سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب متزامنة، مدعومة بعمليات شراء واسعة أثرت بشكل واضح على الأسهم القيادية إلى جانب أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة. وضمن الصورة العامة للأسبوع، ظهر مؤشر “تميز” باعتباره الأعلى أداءً من حيث المكاسب، ما يعكس تزايد شهية المخاطرة لدى المستثمرين باتجاه قطاعات وفرص ذات نمو أعلى.
ولتعزيز قراءة المشهد، يمكن ملاحظة أن توزع المكاسب بين قطاعات مرتبطة بالبنية التحتية والإنشاءات، وكذلك القطاعات الدفاعية نسبيًا مثل الرعاية الصحية والعقارات، إلى جانب اهتمام واضح بقطاعات ترتبط بالنشاط الاقتصادي والتداول مثل النقل والسياحة، قد يساهم في دعم استمرار الزخم خلال الأسابيع المقبلة بشرط استمرار تدفقات السيولة وتحسن شهية المخاطرة في السوق.

التعليقات