حذر برنامج الأغذية العالمي من تدهور الوضع الإنساني في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مشيرًا إلى أن استمرار تدفق النازحين وتزايد الاحتياجات قد يحوّل المدينة إلى بؤرة جديدة لأزمة النزوح والمجاعة في السودان. ولفت البرنامج، وفق ما نشرته قناة القاهر الإخبارية في نبأ عاجل، إلى أن الضغوط على الموارد الإنسانية تزداد بشكل ملحوظ مع تصاعد حركة السكان من مناطق النزاع.
وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن سكان مدينة الأبيض لا يحصلون حاليًا إلا على ما يقارب 50% من حصص الغذاء المخصصة لهم، وهو ما يعكس فجوة واضحة في الإمدادات وتراجع القدرة على تلبية الطلب المتزايد. ومع محدودية الكميات المتاحة، تصبح الاستجابة الإنسانية أكثر صعوبة، خاصة في ظل تزايد عدد العائلات النازحة التي تحتاج إلى المأوى والغذاء ومستلزمات أساسية أخرى.
وأكد البرنامج أن وتيرة تدهور الوضع الإنساني في المدينة تتسارع، مدفوعًا بتوافد المزيد من النازحين الفارين من مناطق القتال، وباتت هذه الزيادة تفرض تحديات كبيرة على عمليات الإغاثة والاستجابة. فزيادة عدد المستفيدين مقابل انخفاض الحصص المتاحة قد تؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، خصوصًا بين الأطفال والنساء وكبار السن.
كما حذر برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار تدفق النازحين مع استمرار محدودية الإمدادات الغذائية قد يرفع معدلات سوء التغذية ويزيد احتمالات المجاعة إذا لم تتدخل الجهات المعنية بسرعة. وفي هذا السياق، شدد على ضرورة تعزيز الدعم الدولي ورفع مستوى التمويل لضمان وصول المساعدات في الوقت المناسب، وتحسين قدرة المنظمات الإنسانية على الاستمرار في تقديم الغذاء للمحتاجين.
وبالتوازي مع توفير الغذاء، تبرز أهمية توسيع نطاق المساعدات لتشمل دعم سلاسل التوزيع وتقليل فترات التأخير في وصول المواد، إضافة إلى تعزيز خطط الاستجابة متعددة القطاعات التي تتناول الغذاء والمياه والصحة والنظافة، بما يحد من آثار الأزمة على المدى القريب. كما دعا البرنامج إلى تكثيف عمليات التخطيط والمتابعة لتحديد الاحتياجات بدقة وتوجيه الموارد إلى المناطق الأكثر تضررًا، بهدف منع اتساع رقعة الأزمة الإنسانية في شمال كردفان.

التعليقات