يؤكد إيهاب عبدالعال، أمين صندوق اتحاد الغرف السياحية، أن تطبيق «رفيق» يمثل خطوة نوعية في تنظيم رحلات العمرة من خلال الاعتماد على الحلول الرقمية، بوصفها الضمان الأهم لحماية حقوق المعتمرين، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم، وتعزيز قدرة الجهات المعنية على متابعة تنفيذ البرامج والالتزام بالاشتراطات.
ويرى عبدالعال أن ظهور بعض التحديات التقنية خلال الموسم الأول كان متوقعًا، باعتبار أن أي منظومة رقمية جديدة تمر بمرحلة اختبار وتحسين تدريجية. ويشير إلى أن الأنظمة الإلكترونية لا تتوقف عند الإطلاق، بل يتم تطويرها باستمرار حتى تصل إلى أعلى درجات الكفاءة، لاسيما في ظل وجود خبرة تراكمية لدى المملكة العربية السعودية في تطبيق الأنظمة الرقمية الخاصة بشؤون الحج والعمرة.
وبحسب التصريحات، فإن «رفيق» يأتي ضمن إطار تنسيق مشترك بين مصر والمملكة العربية السعودية، بهدف متابعة رحلات المعتمرين إلكترونيًا بصورة دقيقة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات، وترسيخ الشفافية، وتقوية الرقابة على الشركات العاملة في قطاع العمرة. كما يوضح أن منظومة التقييم الإلكتروني لا تقتصر على الجانب العقابي، بل تركز أساسًا على قياس جودة الخدمة: هل التزم مقدم الخدمة بالبرنامج المتفق عليه؟ وهل تم تقديم الخدمات بالمستوى المحدد؟
وتؤكد المنظومة، وفقًا لعبدالعال، أن الشركات التي يثبت تقصيرها أو مخالفتها ستخضع للمساءلة وفق الضوابط المعمول بها، بما يعزز مبدأ العدالة ويحمي المعتمرين من أي وعود غير قابلة للتنفيذ أو ممارسات غير نظامية. وفي هذا السياق، يشير إلى أن التقييم المستمر يرفع كفاءة القطاع ويحد من احتمالات الاعتماد على شركات غير ملتزمة.
كما يستعرض عبدالعال ما تحقق خلال موسم العمرة الماضي، مؤكدًا أنه شهد نجاحًا لافتًا وفق تقدير الجهات السعودية، وهو ما يعكس التزام شركات السياحة المصرية وسعيها لتقديم خدمات منظمة. ويضيف أن اتحاد الغرف السياحية شارك ضمن منظومة عمل تضمنت تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارة السياحة والآثار، واتحاد الغرف السياحية، وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، بهدف التصدي للكيانات الوهمية والسماسرة غير المرخص لهم.
ومن النتائج التي تم التأكيد عليها أنه عند ثبوت ممارسة نشاط العمرة دون ترخيص، يتم إحالتها فورًا إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتأتي هذه الخطوة ضمن هدف أكبر يتمثل في تقليص مساحة التعامل غير الرسمي، ومنع التسويق العشوائي أو الإعلانات المضللة التي قد تخلق مخاطر على المعتمرين.
ولتعزيز أثر الرقمنة، يرى أمين صندوق اتحاد الغرف السياحية أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديدًا إضافيًا في الرقابة الإلكترونية، إلى جانب تطبيق عقوبات رادعة بحق الكيانات المخالفة. ويهدف ذلك إلى حماية حقوق المعتمرين، والقضاء على السماسرة، وضمان انضباط المنظومة بشكل متكامل، بما يسهم في تقديم تجربة عمرة أكثر تنظيمًا وطمأنينة للمسافرين.
وكمكمل لهذه المنظومة، من المتوقع أن يستمر التركيز على تحسين تجربة المستخدم عبر متابعة أدق للرحلات، وتوثيق التزام الشركات، وربط تقييم الأداء بنتائج قابلة للقياس، بما يضمن رفع مستوى الخدمات عامًا بعد عام، ويعزز ثقة المعتمرين في الشركات المرخصة والأنظمة المعتمدة رسميًا.

التعليقات