استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال مستهل تعاملات اليوم الجمعة 17 يوليو 2026، مسجلة ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بإغلاق جلسة أمس. ويأتي هذا الأداء في ظل عوامل محلية أبرزها ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه واتساع الفارق السعري بين الذهب داخل السوق المصرية وبين السعر العالمي، إلا أن اتجاه أسعار الذهب عالميًا يظل مصدر ضغط على المعدن النفيس.
وفي السوق المصرية، سجل الذهب عيار 21—وهو الأكثر تداولًا—سعر 5810 جنيهات للبيع، مقابل 5770 جنيهًا للشراء. كما بلغ سعر عيار 24 نحو 6640 جنيهًا، بينما وصل عيار 18 إلى 4980 جنيهًا. وسجل عيار 14 حوالي 3873.33 جنيهًا. أما الجنيه الذهب (بدون مصنعية) فسجل 46480 جنيهًا.
وتشير قراءات وتحليلات منصة جولد بيليون إلى أن الذهب المحلي نجح في تقليص جزء من خسائره بعد الهبوط الحاد الذي شهدته الأسعار في تعاملات الأمس. ويعزو التحليل هذا التحسن إلى ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأسبوع، إضافة إلى اتساع العلاوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العالمي، وهو ما ساهم في دعم تماسك الأسعار داخل مصر رغم التراجع الذي تعرضت له أونصة الذهب عالميًا.
كما أوضح التحليل أن تراجع الأسعار في الفترة الأخيرة أعاد تنشيط الطلب داخل السوق المحلية، حيث شهدت الفترة الماضية زيادة في إقبال المستهلكين على شراء المشغولات الذهبية، خاصة مع دخول موسم العطلات الصيفية وارتفاع الطلب الموسمي. بالتوازي، زاد اهتمام بعض المستثمرين بشراء السبائك والعملات الذهبية كفرصة استفادوا منها من انخفاض الأسعار.
ومن زاوية اقتصادية/استثمارية، انعكس تحسن الطلب على مؤشرات واردات الذهب إلى مصر، إذ ارتفعت واردات الذهب خلال أول أربعة أشهر من عام 2026 إلى نحو 2 مليار دولار، مقارنة بنحو 63 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وتُظهر هذه الأرقام تحولًا في حجم النشاط والطلب على المعدن النفيس داخل السوق المصرية.
وعالميًا، ارتفع سعر أونصة الذهب إلى نحو 4017.20 دولار خلال تعاملات اليوم، بعد تعاف محدود من خسائر الجلسة السابقة. ومع ذلك، لا يزال المعدن يتجه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ ستة أسابيع، بسبب استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، ما يقلل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وبالإضافة إلى العوامل المالية، ما زالت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تلقي بظلالها على تحركات الأسعار العالمية، إلا أن تأثيرها قد لا يكون كافيًا لمعادلة ضغط الدولار والعوائد المرتفعة.
ختامًا، ترجّح تحليلات جولد بيليون أن تظل حركة أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة مرتبطة بالمشهد العالمي، وبوجه خاص بتطورات سعر الأونصة، وبمدى تحرك الدولار مقابل الجنيه، ومستويات الطلب المحلي الذي بات أكثر وضوحًا في توجيه اتجاه الأسعار.
للمتابعة اليومية: تتأثر أسعار الذهب محليًا بعوامل متعددة تشمل سعر الدولار، وفرق التسعير بين السوق المحلية والعالمية، وتغيرات الطلب على المشغولات والسبائك، إضافةً إلى مسار الأونصة عالميًا وعوائد السندات الأمريكية.

التعليقات