التخطي إلى المحتوى

وجه المحاضر الدولي وخبير التحكيم الكولومبي أوسكار خوليان رويس، رئيس لجنة الحكام، رسالة وداع مؤثرة إلى حكام وحكمات الاتحاد المصري لكرة القدم عبر مجموعاتهم الخاصة على تطبيق واتساب، وذلك عقب انتهاء فترة عمله رسميًا داخل لجنة الحكام المصرية بعد قرابة عام وثلاثة أشهر.

وأكد رويس في رسالته فخره واعتزازه بما تحقق خلال الفترة الماضية، حيث أشاد بمنظومة التحكيم كاملة، بما في ذلك المحاضرين والطاقم الإداري، ولفت إلى أن التقييم الحقيقي لأي تجربة لا يقف عند مستوى المباريات فقط، بل يمتد إلى القيم التي ترسخها المنظومة داخل الحكام عبر التدريب والالتزام والانضباط.

نص رسالة أوسكار رويس لـ”قضاة الملاعب”

وجاء نص الرسالة الوداعية كما يلي: “حكام وحكمات الاتحاد المصري لكرة القدم، تحية طيبة وبعد.. يشرفني أن أتوجه إليكم بخالص الشكر والتقدير على العام والثلاثة أشهر التي عملت خلالها إلى جانب لجنة الحكام والمحاضرين والطاقم الإداري في هذا الاتحاد العريق.”

وأضاف رويس: “وخلال هذه الفترة، لمست عن قرب المستوى العالي من الاحترافية والانضباط والأخلاق والالتزام الذي تتميزون به جميعًا، إن تفانيكم وسعيكم الدائم نحو التميز يمثلان قدوة يُحتذى بها.”

ثم شدد على محاور أساسية يراها بوابة للنجاح، قائلًا: “وأؤمن بأن تحقيق الأحلام لا يكون إلا بالإعداد الجيد والانضباط والنزاهة، وأنا على يقين بأن هذه المبادئ ستظل دائمًا نبراسًا لمسيرتكم. كما أتقدم بخالص امتناني للشعب المصري على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، اللذين جعلا هذه التجربة ذكرى لا تُنسى.. أتمنى لكم ولعائلاتكم دوام الصحة والعافية، والمزيد من النجاح والتوفيق”.

تقييم التجربة وإرث الخبير الكولومبي

وتأتي رسالة رويس لتختتم فترة عمله كأحد الخبراء والمحاضرين الذين استعان بهم الاتحاد المصري بهدف تطوير منظومة التحكيم. وخلال الفترة الأخيرة، تمحورت جهود الخبير الكولومبي حول الارتقاء بالجانب البدني والفني للحكام، مع التركيز على الاستعداد للمواقف المختلفة داخل الملعب، والتعامل الاحترافي مع ضغط المباريات.

وفي إطار خطة التطوير التي تابعها رويس ضمن عمله خلال الأشهر الماضية، تم التأكيد على أهمية الاعتماد على جيل جديد من الحكام الشباب الواعيين للمسؤولية، القادرين على إدارة اللقاءات محليًا بثبات، إلى جانب دعم الاستمرار في بناء كوادر قادرة على تمثيل منظومة التحكيم المصرية بثقة.

ماذا يعني خطاب “النزاهة والالتزام” داخل منظومة الحكام؟

تُعد الرسالة الوداعية بمثابة تلخيص لرؤية رويس لمستقبل التحكيم: النزاهة ليست شعارًا، بل سلوك يومي يترجم إلى قرارات عادلة واتزان ذهني، بينما الالتزام والانضباط هما ما يصنع الفارق بين حكم قديم في الدقائق الأخيرة وحكم جاهز لإدارة المباراة من البداية للنهاية.

كما ركّزت الرسالة، ضمنا، على أن التطوير المستمر لا يرتبط بالمحاضرات فقط، بل يمتد إلى متابعة الأداء وتحسين اللياقة والتطوير الفني ورفع مستوى اتخاذ القرار وفق قواعد اللعبة، بما ينعكس على جودة المنافسات ويعزز ثقة الأندية والجماهير.

رسالة وداع وبوصلة تطوير

بالإضافة إلى الشكر، تحمل الرسالة جانبًا إنسانيًا واضحًا، إذ عبّر رويس عن امتنانه لحسن الاستقبال وكرم الضيافة في مصر، واعتبر التجربة ذكرى لا تُنسى. وفي المقابل، يظل “إرث” الخبير الكولومبي حاضرًا عبر القيم التي أكد عليها، وعبر منهج التطوير الذي تمحور حول إعداد الحكام بدنيًا وفنيًا، وتقديم فرص أكبر لمرحلة جديدة من الحكام.

ومع انتقال المهمة بعد انتهاء فترة عمله، تبقى الرسالة بمثابة تذكير مباشر بأن النجاح في التحكيم لا يأتي بالصدفة، وإنما عبر الاستعداد الدائم، واحترام قواعد اللعبة، والحفاظ على النزاهة، وتحقيق التميز في كل مباراة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *