أعلن شريف إكرامي، حارس مرمى بيراميدز والأهلي السابق، رسميًا اعتزاله كرة القدم، موجّهًا رسالة شكر خاصة إلى جميع الأندية التي ارتبط بها خلال مشواره، وعلى رأسها النادي الأهلي الذي وصفه بأنه “غير” ومكان له في القلب لا يشبه أي مكان آخر.
في فيديو نشره عبر حسابه على فيسبوك، تحدث إكرامي عن أن لحظة الوداع هي قرار يعرفه كل لاعب مسبقًا، مؤكدًا أن اللاعب لا يترك مجرد “شغلانة”، بل يودّع “حياة كاملة”. وأضاف أن رحلته امتدت لأكثر من 33 عامًا، شكر خلالها كل نادي كان جزءًا من مسيرته، مشيرًا إلى تجربتيه مع فاينورد والجونة، مؤكدًا أنه تعلم من كل مرحلة دروسًا وعناصر ساعدته على النضج كلاعب وإنسان.
وأوضح إكرامي أنه أنهى مسيرته الكروية مع بيراميدز، معربًا عن اعتزازه باختتام رحلة طويلة داخل تجربة جديدة في مساره، وأنه كان محظوظًا بالمشاركة ضمن “أول جيل” حقق بطولات للأهلي وحفر اسمه في ذاكرة النادي. كما شدد على قيمة الاستمرارية التي شهدتها رحلته، وما تحمله المنافسة من مسؤوليات وما تكتسبه من خبرات في كل موسم.
وتحول حديثه إلى الأهلي، فقال إن الكلام عن النادي مختلف تمامًا، ليس فقط لأنه مكان لعب فيه، بل لأن الأهلي هو المكان الذي “ولد فيه” وتعلم ونضج، ومن خلاله تعرف عليه الجمهور. وأشار إلى أن إنجازاته وأحلامه كلاعب تحققت في القلعة الحمراء، معتبرًا أن الأهلي ليس نادياً عاديًا بالنسبة له؛ بل تجربة وهوية ومشاعر ممتدة.
كما وجّه شريف إكرامي الشكر إلى جميع المدربين الذين عمل معهم خلال مشواره، وإلى كل لاعب وزميل شاركه غرفة الملابس والملعب. ولم ينسَ العاملين خلف الكواليس، بدءًا من الإداريين والأطباء وحتى المدربين المتخصصين، مؤكدًا أن نجاح حارس المرمى لا يتشكل وحده، بل نتيجة منظومة كاملة تعمل يوميًا لصناعة الفريق.
في جانبٍ إنساني مؤثر، شكر إكرامي الجماهير التي ساندته طوال الرحلة، واصفًا العلاقة بين اللاعب والمتابع بأنها تجربة مليئة بمشاعر الفرح والضغط والنقد أيضًا. وأكد أنه حتى من انتقدوه لم يقفوا ضدّه بالكامل، بل كانوا سببًا في بناء الشخص الذي وصل إليه اليوم، لافتًا إلى أن النقد قد يكون جزءًا من الطريق نحو التطور.
وفي ختام رسالته، أعرب عن أكبر شكر لعائلته، متحدثًا عن أن الأسرة هي من يتحمل ضغوط هذه “الشغلانة” أكثر منه شخصيًا، ووجودها المستمر كان حاضرًا في لحظات التصفيق والضغط. وأضاف أنه يترك الملعب اليوم، لكنه لن يترك اللعبة التي منحته أكثر مما كان يتوقع، وعلمته عن الناس والدنيا والحياة.
واختتم بتأكيد أن “السيرة الحلوة” هي الباقية وليست النتائج والبطولات فقط، في رسالة تحمل امتنانه لنهاية رحلة مهنية طويلة، وتؤكد ارتباطه العميق بمبادئ احترام الخصم والناس وإدراك قيمة التجربة التي عاشها داخل كرة القدم.
وتأتي خطوة الاعتزال لتضع نهاية لمسيرة حافلة للحارس المصري، تعكس دور خبرته في حماية المرمى وبناء الثقة داخل الملعب، وفي الوقت نفسه تمهّد لمرحلة جديدة يظل فيها اسم شريف إكرامي حاضرًا في ذاكرة الجماهير كأحد أبرز حراس جيله.

التعليقات