شهدت الساعات الماضية تطورات لافتة في ملف الشكاوى المتبادلة بين نادي الزمالك وأحمد مصطفى زيزو على خلفية انتقاله إلى الأهلي خلال الموسم الماضي، حيث أكد الزمالك تمسكه بحقّه المتعلق بنسبة الإعلانات التي قام بها اللاعب أثناء تواجده داخل القلعة البيضاء. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق قانوني متصل بمستحقات الطرفين، وتحديدًا البنود المرتبطة بالتسويق والظهور الإعلامي خلال فترة العقد.
وفي هذا الإطار، كشف مصدر مطلع في تصريحات خاصة لليوم السابع عن أسباب مطالبة الزمالك بنسبة الإعلانات، مشيرًا إلى أن العقوبات التي كان الزمالك قد فرضها على زيزو في فترة انقطاعه عن التدريبات والمباريات، إضافة إلى التغيب عن جلسات التحقيق داخل النادي، تم الاكتفاء بها من جانب شئون اللاعبين دون تصعيد إضافي. لكن فيما يخص ملف الإعلانات، أوضح المصدر أن اللاعب اعترف -بحسب ما ورد في سياق التحقيقات- بالحصول على مبالغ مقابل الظهور الإعلاني، ما جعل الزمالك يعتبر أن له حقًا ماليًا وفقًا لنصوص تعاقدية سابقة.
كما تعكس هذه التطورات طبيعة الخلاف حول كيفية تطبيق بنود العقد بين اللاعب والنادي، خصوصًا في جانب الصور والإعلانات والظهور التسويقي، وهو ما يتكرر في ملفات عديدة بين الأندية واللاعبين حين تكون هناك ترتيبات تعاقدية تمنح النادي نسبة محددة من العائدات الناتجة عن الاستغلال التجاري للاسم أو الصورة.
وعلى صعيد آخر، قررت لجنة شؤون اللاعبين بالاتحاد المصري لكرة القدم حفظ كافة الشكاوى المتبادلة بين الزمالك واللاعب أحمد مصطفى زيزو. ويأتي قرار الحفظ في إطار مساعي اللجنة لإنهاء الأزمات القانونية العالقة بين الأندية واللاعبين، بما يساهم في تقليل النزاعات الممتدة وتقريب وجهات النظر وصولًا لحلول توافقية أو إغلاق ملفات محددة.
وكانت بداية الخلاف قد تمثلت في مطالبة زيزو، بحسب شكواه، بالحصول على مستحقات مالية تُقدّر بنحو 83 مليون جنيه، زاعمًا أنها تخص المواسم الثلاثة الأخيرة التي قضاها مع الزمالك. في المقابل، قدم الزمالك شكوى مضادة طالب خلالها بإلزام اللاعب بسداد 20 مليون جنيه، وفقًا لادعاءات النادي بأن زيزو قام بتصوير إعلانات تجارية دون الحصول على النسبة المستحقة للنادي وفقًا للعقد.
ومن بين نقاط الخلاف أيضًا ما يتعلق بموقف الزمالك من توقيت انتقال اللاعب، إذ طالب النادي بإيقاف زيزو لمدة 6 أشهر، على خلفية اتهامه بالتوقيع للأهلي والتفاوض معه قبل دخوله فترة الانتقال الحرة. وتعد هذه النقطة من أكثر ما يثير الجدل في ملفات الانتقالات، لأنها ترتبط بمواعيد اللوائح وبنود التعاقد الموقعة بين اللاعب والنادي.
وتشير هذه التفاصيل إلى أن الصراع لم يكن فقط حول المستحقات المالية من طرف واحد، بل شمل أيضًا نزاعًا حول تطبيق العقد بندًا بندًا، خاصة في الملفات المرتبطة بالإعلانات والتسويق واستغلال الصورة. وفي النهاية، يبقى قرار لجنة شؤون اللاعبين بحفظ الشكاوى مؤشرًا على الاتجاه نحو تهدئة النزاعات وإغلاق مسارات قانونية، رغم استمرار بقاء آثار البنود المالية والتعاقدية محل جدل بين الأطراف حتى الوصول لصيغ نهائية.
وتظل القضية محل متابعة داخل الوسط الرياضي، لأن أي حسم نهائي لملف الإعلانات أو التسويات المالية قد ينعكس على مستقبل إدارة مثل هذه الملفات في عقود اللاعبين، خصوصًا مع تزايد قيمة الرعايات والإعلانات ودورها في اقتصاد الأندية.

التعليقات