في إطار زيارة رسمية إلى العاصمة التشيكية براغ، التقى شريف فتحي وزير السياحة والآثار كارل هافليتشيك النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة بجمهورية التشيك، وذلك على هامش مشاركته في احتفال أقامته السفارة المصرية بمناسبة العيد الوطني لجمهورية مصر العربية.
وحضر اللقاء سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية التشيك محمود عفيفي، ورنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة.
وخلال اللقاء، قدّم وزير السياحة والآثار شريف فتحي الشكر إلى كارل هافليتشيك على حرصه على المشاركة في الاحتفال بالعيد الوطني، في حين رحّب النائب الأول لرئيس الوزراء التشيكي بزيارة وزير السياحة والآثار إلى جمهورية التشيك، مؤكداً أهمية توطيد العلاقات الثنائية بما يخدم التعاون المشترك بين البلدين.
واتفق الطرفان على التأكيد مجدداً على عمق العلاقات المتميزة بين مصر والتشيك في مختلف المجالات، مع التركيز على قطاع السياحة والآثار بوصفهما من أبرز محاور التعاون. كما شدّد اللقاء على ضرورة مواصلة تعزيز التعاون الثنائي بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز تبادل الخبرات وفرص العمل المشتركة.
ومن جانبه، استعرض الوزير مؤشرات الحركة السياحية الوافدة من السوق التشيكي إلى مصر، موضحاً أن نحو 500 ألف سائح تشيكي زاروا مصر خلال عام 2025، بنسبة نمو بلغت 3% مقارنة بعام 2024، مؤكداً أن السوق التشيكي يُعد ضمن أكبر 15 سوقاً مُصدراً للسياحة إلى مصر. وأشار إلى أن هذا الحجم يعكس اهتماماً متزايداً بالوجهات المصرية، سواء السياحية الثقافية أو الشاطئية، وما تقدمه مصر من تنوع في المقاصد والخبرات.
كما عرض شريف فتحي جهود وزارة السياحة والآثار في مواجهة تداعيات الأحداث الإقليمية الراهنة، والتي أسهمت في استعادة معدلات النمو السياحي. ومن بين الإجراءات التي تم بحثها: تعديل برامج تحفيز الطيران بما يساعد على ضمان استمرار تشغيل الرحلات الجوية إلى الوجهات السياحية المصرية، إضافة إلى إطلاق حملة “Egypt Vibes” التي توثق تجارب السائحين لدى زيارتهم لمصر، بما يعكس استقرار المقصد السياحي المصري وبُعده عن مناطق الأحداث.
وفي سياق التحديات العالمية، أكد الوزير أن ارتفاع أسعار الوقود يُعد من أبرز العوامل المؤثرة في حركة السفر على مستوى العالم. وأوضح أن تعافي قطاع السياحة—وما يرتبط به من قطاعات اقتصادية—يتطلب دعماً من الحكومات لآليات دعم التنقل الدولي سواء للسفر السياحي أو لنقل البضائع، وذلك فور انتهاء التوترات الراهنة في المنطقة.
ومن جهته، عبّر كارل هافليتشيك عن تقدير ومحبة الشعب التشيكي لمصر، كما قدّم تهانيه لمصر على الإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم. كما أشار إلى المكانة البارزة للحضارة المصرية وعلم المصريات في الأوساط العلمية والأكاديمية داخل جمهورية التشيك، بما يسهم في تعزيز الاهتمام الثقافي المستدام بمصر.
وأضاف النائب الأول لرئيس الوزراء التشيكي أن مصر باتت من الوجهات المهمة للمستثمرين التشيك في ضوء ما يشهده الاقتصاد المصري من تطورات وما يتيحه من فرص استثمارية واعدة، مؤكداً أن تعزيز أطر التعاون بين البلدين يمكن أن ينعكس إيجاباً على جذب الاستثمارات والأنشطة المرتبطة بالسياحة والفعاليات.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية العمل المشترك خلال الفترة المقبلة لرفع معدلات وصول الزوار وتعظيم القيمة السياحية، عبر دعم مسارات التعاون بين الجهات المعنية في البلدين، وتوسيع فرص الترويج للمنتج السياحي المصري، بما يحقق نتائج ملموسة في تعزيز الحركة السياحية الوافدة من التشيك إلى مصر.

التعليقات