أعلن نادي سيراميكا تعيين الكابتن سعد سمير مديرًا للكرة بالفريق الأول، في خطوة تأتي ضمن مساعي النادي لتطوير منظومة العمل الإداري والاستفادة من الخبرات الوطنية التي تمتلك رؤية عملية وقدرة على قيادة المنظومة الفنية والإدارية بما يخدم تطلعات الفريق خلال المرحلة المقبلة.
ويُعد سعد سمير أحد أبرز المدافعين في الكرة المصرية، حيث ارتبط اسمه بمسيرة حافلة بالإنجازات داخل الملاعب وخارجها، وتميز لسنوات بالاحترافية والانضباط والشخصية القيادية التي جعلته نموذجًا يُحتذى به بين اللاعبين. ومع اتخاذه قرار اعتزال اللعب، لم تتوقف رحلة العطاء، بل بدأت مرحلة جديدة من العمل خلف الكواليس، تحت إطار إداري يستند إلى الخبرة والتعلم المستمر.
ولم يكن تعيينه مجرد انتقال وظيفي، بل جاء نتيجة لمسارٍ جهّزّه سعد سمير مسبقًا عبر الاستعداد لهذا الدور من خلال تطوير نفسه علميًا وعمليًا. فقد حرص على الالتحاق بعدد من الدورات والدراسات المتخصصة في الإدارة الرياضية، إيمانًا بأن نجاح العمل الإداري لا يعتمد على الخبرة فقط، بل يتطلب أيضًا الإلمام بالأدوات الحديثة لإدارة الفرق وبناء منظومات احترافية تتماشى مع أفضل الممارسات.
دور سعد سمير كمدير للكرة
من المتوقع أن يضطلع سعد سمير في منصبه الجديد بمسؤوليات المحاور المرتبطة بعمل الفريق الأول، من بينها دعم التنسيق بين الجهاز الفني والإداري، والإسهام في وضع رؤية تنظيمية تسهم في رفع كفاءة المنظومة اليومية للنادي. كما يُنتظر أن يوظف خبراته الطويلة مع كبار الأندية والبطولات لإدارة الفريق بروح جماعية، وتعزيز الانضباط وتوحيد أسلوب العمل داخل إطار احترافي.
ويأتي هذا التعيين أيضًا في ظل ثقة مجلس إدارة سيراميكا في قدراته القيادية وخبراته التراكمية، مع توجيه التركيز إلى أهداف النادي القادمة، وتعزيز طموحاته على المستوى الرياضي.
كما أعرب مجلس إدارة نادي سيراميكا عن خالص تمنياته للكابتن سعد سمير بالتوفيق والنجاح في مهمته الجديدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا لمسيرته داخل الساحرة المستديرة، وبداية لمرحلة جديدة يسهم خلالها في خدمة كرة القدم المصرية من موقعه الإداري.
سعد سمير يعلن اعتزاله برسالة مؤثرة
وكان سعد سمير، مدافع الأهلي ومنتخب مصر السابق، قد أعلن اعتزاله كرة القدم رسميًا، منهياً مسيرة طويلة ممتلئة بالإنجازات. وجاءت خطوة الاعتزال بعد سنوات من المنافسة على أعلى المستويات، ليؤكد من خلال رسالة وجهها إلى جماهير الكرة المصرية أن لحظة الاعتزال قد تكون الأصعب، رغم أنه كان يعلم أن نهايتها ستأتي يومًا ما.
وأوضح سعد سمير أن كرة القدم لم تكن مجرد وظيفة، بل كانت حياته التي تعلّم خلالها معاني المسؤولية والإصرار، مؤكدًا أن أهم ما حصل عليه من هذه الرحلة هو حب الجماهير. كما قدم الشكر لأسرتِه التي ساندته طوال مشواره، وللجماهير التي كانت الدافع الأساسي للاستمرار.
وتوجه سعد سمير برسالة خاصة إلى النادي الأهلي، مشيرًا إلى أنه يعد بيته الكبير وقلعة المجد والكبرياء، وأنه ارتدى قميصه لمدة 14 عامًا، حقق خلالها 26 بطولة ستظل محفورة في ذاكرته. كما أبدى امتنانه لنادي سيراميكا، مؤكدًا أنه كان جزءًا من منظومة طموحة حققت لقبين في كأس الرابطة، وساهمت في تحقيق أفضل مركز للنادي في الدوري المصري باحتلال المركز الرابع.
المسيرة الدولية: من الناشئين إلى كأس العالم 2018
وعن مشواره مع المنتخب الوطني، أكد سعد سمير أن تمثيل مصر كان أعظم وسام في مسيرته، بداية من منتخبات الناشئين والشباب، مرورًا بالمنتخب الأولمبي، وصولًا إلى المنتخب الأول، الذي شارك معه في بطولات كأس الأمم الأفريقية، كذلك كأس العالم 2018 في روسيا.
وفي ختام رسالته، أوضح أن اعتزاله يخص مسيرة اللعب فقط، بينما ستظل علاقته بكرة القدم مستمرة، لتبدأ صفحة جديدة مليئة بالتحديات والطموحات بنفس الشغف والرغبة في النجاح، مؤكدًا أن محبتهم أعظم ما خرج به من رحلة طويلة.
وبتعيينه مديرًا للكرة في سيراميكا، يتجسد انتقال سعد سمير من دور اللاعب الذي يصنع الفارق فوق المستطيل إلى دور إداري قد يساهم في صناعة الفارق بطريقته الخاصة وخبرته القيادية التي اكتسبها عبر سنوات من البطولات المحلية والقارية والدولية.

التعليقات