كشفت الدكتورة هدى الشوادفي، مساعدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة لشؤون السياحة البيئية، أن مدينة شرم الشيخ انضمت إلى شبكة “جرين ديستينيشن”، مؤكدة أن الوزارة لم تبدأ العمل حديثًا، بل كانت قد بدأت منذ فترة سابقة، وتحديدًا قبل عام 2018، ضمن مسار متدرّج لتبني مفهوم المدن المستدامة. وأوضحت أن دوافع هذا التوجه ترتبط بتغيّر متطلبات السياحة العالمية، حيث باتت الوجهات التي تُقدّم نموذجًا للاستدامة أكثر قدرة على جذب السياح والترويج لها، مع تحفيز السكان المحليين أيضًا على المشاركة في جهود التحول الأخضر.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج “هذا الصباح” المذاع على قناة إكسترا نيوز أن “المدينة المستدامة” أو “المدينة الخضراء” لا ترتبط فقط بزيادة المساحات الخضراء، بل تقوم على منظومة متكاملة من المحاور البيئية والإدارية. وتشمل هذه المحاور، وفق ما أوضحته، تطوير منظومة النقل لتصبح أكثر نظافة وكفاءة عبر استخدام بدائل منخفضة الانبعاثات مثل الغاز الطبيعي أو الكهرباء، إضافة إلى إدارة المخلفات بصورة أكثر تنظيمًا وفاعلية، وتعزيز الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة. كما تتضمن المنظومة تحسين إدارة مياه الصرف بما يضمن الاستخدام الأمثل ومعالجة التحديات المرتبطة بها، إلى جانب ملفات بيئية أخرى كان على الوزارة والمشاركين العمل عليها.
ولضمان جودة التنفيذ ومواءمته للمعايير الدولية، أشارت الشوادفي إلى أن الوزارة حرصت على توثيق ما تم إنجازه عبر الحصول على شهادة دولية معترف بها، بحيث لا يقتصر الأمر على إعلان محلي، بل يكون هناك تأكيد رسمي من جهة دولية. وذكرت أنه تم الحصول على شهادة معترف بها من المجلس العالمي للسياحة المستدامة، وهي الشهادة التي جرى العمل عليها خلال الفترة الماضية عبر مشروع “جرين شرم”، بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء.
ويُسهم هذا المسار، بحسب ما يعكسه الإعلان، في تعزيز مكانة شرم الشيخ باعتبارها وجهة سياحية مسؤولة بيئيًا، من خلال تطبيق معايير قابلة للقياس والالتزام بها على أرض الواقع. كما يفتح الانضمام إلى شبكة “جرين ديستينيشن” بابًا أوسع للتعاون وتبادل الخبرات مع وجهات أخرى تتبنى أهدافًا مماثلة، بما يدعم الاستدامة على مستوى الخدمات السياحية، ويعزز ثقة السائحين والعاملين في القطاع في التزام المدينة بتخفيض الأثر البيئي وتحسين كفاءة الموارد.
وبهذا، يتضح أن التحول الأخضر في شرم الشيخ يجري وفق نهج مرحلي قائم على التطوير في قطاعات متعددة، يرتكز إلى النقل النظيف، وإدارة المخلفات، والطاقة المتجددة، وإدارة مياه الصرف، إضافة إلى ضمان الاعتراف الدولي للخطوات المنفذة، وهو ما يخلق أساسًا متينًا لمواصلة التقدم وتحسين الأداء مع الوقت، بما يتوافق مع التحولات المتسارعة في السياحة العالمية نحو الاستدامة.

التعليقات