نجح المنتخب الأرجنتيني في بلوغ نهائي كأس العالم 2026 بعد انتصار مثير على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف النهائي، في مباراة شهدت إثارة كبيرة وتقلبات على مدار دقائقها، جمعتهما مساء الأربعاء على ملعب “أتالانتا” ضمن منافسات البطولة التي تُقام حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وبهذا الفوز، يعزّز رفاق “راقصي التانجو” حضورهم القوي في المحافل العالمية، إذ يقتربون من الاحتفاظ بلقب الأحلام للمرة الثانية على التوالي.
أما على الجانب الآخر من المشهد، فتتجه الأنظار نحو مواجهة تحديد المركز الثالث عندما يلتقي منتخب فرنسا مع منتخب إنجلترا، في لقاء لا يقل أهمية عن النهائي بالنسبة للمنتخبات التي تسعى لإثبات وجودها على منصة التتويج. وتُقام المباراة يوم السبت المقبل لتحديد صاحب المركز الثالث في كأس العالم 2026.
وفقاً للجدول الزمني للبطولة، تُلعب المباراة منتصف ليل السبت المقبل، حيث تشير التوقيتات إلى بدايتها الساعة الثانية عشرة بتوقيت مصر والسعودية. وتُعد هذه المواجهة محطة مهمة لقياس جاهزية الخطط، ومراجعة الأداء الدفاعي والهجومي، خصوصاً أن مباريات تحديد المراكز كثيراً ما تشهد اندفاعاً هجوميّاً ورغبة كبيرة في إنهاء البطولة بمركز مشرف.
وفي السياق ذاته، يترقب عشّاق كرة القدم حول العالم النهائي المرتقب بين الأرجنتين وإسبانيا، في قمة تجمع بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية على موعد مع لقب جديد. ومن المقرر أن تُقام المباراة يوم الأحد المقبل عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط حالة ترقّب واسعة بسبب القيمة التاريخية للمواجهة، وطبيعة الأسلوبين اللذين يميلان إلى فرض الهيمنة عبر الاستحواذ وتنظيم المساحات في الملعب.
تفاصيل مباراة إنجلترا ضد الأرجنتين
بدأت إنجلترا التقدم في المباراة عبر أنتوني جوردون في الدقيقة 55، بعد متابعة دقيقة لعرضية روجرز، ليضع الكرة على يمين حارس الأرجنتين. وبعد أن ظن البعض أن إنجلترا قادرة على حسم النتيجة، عاد منتخب الأرجنتين بقوة في الدقائق الأخيرة.
في الدقيقة 85، نجح إنزو فرنانديز في تسجيل هدف التعادل للأرجنتين بتسديدة قوية استقرت على يمين بيكفورد حارس إنجلترا. ثم جاءت اللحظة الحاسمة في الوقت بدل الضائع (2+90)، حيث أضاف لاوتارو مارتينيز الهدف الثاني لمنتخب التانجو برأسية مستغلاً عرضية ليونيل ميسي، لتشتعل المدرجات وتتحول السيطرة لصالح الأرجنتين.
وبالإضافة إلى أهداف المباراة، برزت أهمية التبديلات والقراءة التكتيكية للمدرب، إلى جانب قدرة الأرجنتين على استغلال لحظات التركيز في آخر الدقائق، وهو ما يعكس تفوقها الذهني في المباريات الكبرى. كما أكدت المباراة أن نصف النهائي لا يرحم، وأن أي خطأ صغير قد يتحول فوراً إلى هدف حاسم.
ومع اقتراب مواعيد مباريات تحديد المركز الثالث والنهائي، ستواصل البطولة تقديم مباريات حماسية تضع المنتخبات أمام اختبارات حقيقية في التماسك الدفاعي والفعالية الهجومية، وتؤكد أن كأس العالم 2026 تحمل معها دائماً مفاجآت وإثارة حتى اللحظات الأخيرة.

التعليقات