التخطي إلى المحتوى

كثّف مجلس إدارة النادي الإسماعيلي خلال الفترة الأخيرة اتصالاته مع عدد من اللاعبين السابقين وأصحاب المطالبات المالية، بهدف الوصول إلى تسويات ودّية تُسهم في إنهاء ملف مستحقات متأخرة، تمهيداً لرفع إيقاف القيد قبل انطلاق الموسم الجديد. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة لإدارة الأزمة المالية وفتح المجال أمام تدعيم الفريق في فترة الانتقالات المقبلة.

وتسعى إدارة الدراويش إلى التفاوض مع أصحاب الأحكام والمبالغ المطلوبة سواء عبر جدولة السداد على دفعات، أو إبرام اتفاقات تسوية نهائية تضمن إنهاء النزاعات، بما ينعكس مباشرة على قدرة النادي في تسجيل لاعبين جدد واستعادة المرونة في سوق الانتقالات. ويُنظر إلى هذه المفاوضات باعتبارها طريقاً عملياً لتقليل الأعباء المالية تدريجياً وتفادي استمرار العقوبات الإدارية التي تؤثر على بناء الفريق.

وتشير مصادر داخل النادي إلى أن حجم الالتزامات المستحقة يبلغ نحو 230 مليون جنيه، وهو ما يتضمن مستحقات لاعبين وأندية، وقد كان سبباً رئيسياً في استمرار عقوبة إيقاف القيد حتى يتم تسوية المبالغ وفق الجداول التي تعتمدها الجهات المعنية. ورغم تعقيد الملف، فإن إدارة الإسماعيلي تعمل على إنجاز خطوات ملموسة خلال الفترة المقبلة لتخفيف الضغط المالي ورفع العوائق أمام النادي.

# قضايا الإسماعيلي لرفع القيد

تتضمن قائمة المستحقات مطالبات عدد من اللاعبين السابقين، أبرزهم جان موريل بقيمة 890 ألف دولار، ومحمد بن خماسة بـ435 ألف دولار، وفراس شواط بـ410 آلاف دولار، وحمدي النقاز بـ430 ألف دولار. كما تشمل المستحقات أيضاً مطالبات لصالح نادي نجوم المستقبل، حيث تبلغ قيمة مستحقاته 750 ألف دولار و600 ألف فرنك سويسري.

وباحتساب إجمالي هذه المبالغ، يصل الرقم إلى نحو 2.915 مليون دولار، إضافة إلى 600 ألف فرنك سويسري، وهو ما يعادل قرابة 3.66 مليون دولار، بما يقارب 230 مليون جنيه بحسب سعر الصرف المعتمد. وتوضح الأرقام حجم التحدي الذي يواجه الإدارة، لكنها في الوقت ذاته تفسّر أسباب استمرار إيقاف القيد حتى تُستكمل خطوات السداد أو التسوية.

# أهمية التسويات الودية قبل الموسم

يأمل الإسماعيلي أن تُثمر الاتصالات الجارية عن اتفاقات تعاقدية/مالية تُغلق ملفات النزاع سريعاً، بحيث يتمكن الفريق من استغلال فترة الإعداد بشكل أفضل وتدعيم صفوفه باللاعبين الذين يحتاجهم الجهاز الفني. كما تُعد التسويات الودية خطوة تمنح النادي فرصة لتخطيط أفضل للمستقبل وتقليل المخاطر القانونية التي قد تؤثر على التسجيل أو تحركات الانتقالات.

وتحاول الإدارة في الوقت ذاته موازنة بين الحفاظ على حقوق النادي والبحث عن حلول مرنة لأصحاب المطالبات عبر جدولة السداد، بما يضمن تراجع حجم الالتزامات تدريجياً ويعزز فرص رفع إيقاف القيد في التوقيت المناسب.

في النهاية، تبدو مفاوضات الإسماعيلي لتسوية مستحقات اللاعبين بمثابة محور أساسي لإنقاذ ملف التسجيل وفتح صفحة جديدة قبل بداية الموسم، مع ضرورة استمرار تحركات الإدارة لضمان الوصول إلى حلول نهائية تقلل من آثار الأزمة المالية على الفريق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *