التخطي إلى المحتوى

أعلن سعد سمير، مدافع الأهلي ومنتخب مصر السابق، اعتزاله كرة القدم رسميًا، في رسالة مؤثرة وجّهها إلى جماهير الكرة المصرية، مختتمًا مسيرة كروية طويلة امتلأت بالإنجازات والدروس التي كوّنت شخصيته على المستطيل الأخضر.

وأكد سعد سمير أن لحظة الاعتزال كانت معلومة له منذ وقت، لكنه وصفها بأنها أصعب محطات مسيرته، مشيرًا إلى أن كرة القدم لم تكن بالنسبة له مجرد وظيفة، بل كانت “حياته” التي تعلّم من خلالها معنى المسؤولية والإصرار. كما لفت إلى أن أعظم مكسب حققه لم يكن الألقاب فقط، بل شعوره الدائم بحب الجماهير الذي اعتبره نعمة كبيرة رافقته في كل مرحلة.

وفي رسالته، وجّه المدافع الشكر لأسرته التي دعمت مسيرته منذ البداية، كما قدّم تقديره للجماهير التي كانت الدافع الأكبر للاستمرار مهما تغيّرت الظروف. وأضاف أنه يعتز كذلك بثقة وتوجيهات جميع المدربين والإداريين، إلى جانب زملائه في مختلف المحطات التي مرّ بها خلال سنوات لعبه.

وبشكل خاص، خصّ سعد سمير النادي الأهلي برسالة ممتلئة بالامتنان، معترفًا بأن ارتداء قميص “القلعة الحمراء” شكّل شرفًا لا يُقدّر بثمن. وقال إن الأهلي منح اسمه قيمة كبيرة، ومنحه شرف المشاركة لمدة 14 عامًا، موضحًا أن مسيرته مع الفريق توّجت بـ26 بطولة، معتبراً أنها ستظل محفورة في ذاكرته.

كما عبّر عن خالص امتنانه لنادي سيراميكا، مؤكدًا أن تجربته داخل منظومته كانت جزءًا من طموح واضح، نجح من خلاله الفريق في تحقيق لقبين ببطولة كأس الرابطة. وأشار أيضًا إلى إسهامه في الوصول لأفضل مركز للنادي في الدوري المصري عبر احتلال المركز الرابع، كإنجاز عكس مرحلة تطور لافتة.

وعن مشواره الدولي، شدّد سعد سمير على أن تمثيل منتخب مصر كان أعظم وسام في مسيرته. وذكر أن رحلته بدأت عبر الفئات السنية، بدايةً من منتخبات الناشئين والشباب، ثم وصل إلى المنتخب الأولمبي قبل أن يثبت حضوره مع المنتخب الأول. وشارك مع “الفراعنة” في بطولات كبرى، من بينها كأس الأمم الأفريقية، إضافة إلى المشاركة في كأس العالم 2018 في روسيا.

واختتم سعد سمير رسالته بالتأكيد أن اعتزاله يخص جانب اللعب فقط، بينما سيظل ارتباطه بكرة القدم مستمرًا. وأكد أن المرحلة المقبلة ستكون صفحة جديدة مليئة بالتحديات والطموحات، بنفس الشغف الذي رافقه طوال سنواته في الملاعب، معربًا عن أمله في التوفيق فيما هو قادم، وأن يبقى حب الجماهير أعظم ما خرج به من هذه الرحلة الطويلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *